تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
عَلَيْهِ بِغَيْرِ شَيْءٍ لِلْقَطْعِ وَبَيْنَ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ بَعْدَ الْقَطْعِ لَا يُرَدُّ إِلَّا بِنَقْصِ الْقَطْعِ فِي غير المدلس : إِن المُرَاد بِالْعَيْبِ يُمْكِنُهُ التَّمَسُّكُ فَلَمَّا رَدَّ أُلْزَمَ بِالْقَطْعِ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : إِذَا قَالَ لَكَ الْخَيَّاطُ : هَذَا الثَّوْبُ يَكُونُ قَمِيصًا فَاشْتَرَيْتَهُ وَلَمْ يَكُنْ لَزِمَكَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أَخْبَرَ عَنِ اجْتِهَادِهِ وَكَذَلِكَ الصَّيْرَفِيُّ يَقُولُ : الدِّينَارُ جَيِّدٌ فَيَظْهَرُ خِلَافُهُ فَإِنْ غَرَّا مِنْ أَنْفَسُهِمَا عُوقِبَا وَلَمْ يَغْرَمَا وَقَالَ ( ش ) وَأَحْمَدُ : إِنْ قُلْتَ : انْظُرْ إِنْ كَانَ يَأْتِي قَمِيصًا فَقَالَ : نَعَمْ فَقُلْتَ : اقْطَعْهُ فَقَطَعَ فَلَمْ يَأْتِ لَا يَضْمَنُ وَإِنْ قُلْتَ : إِنْ كَانَ يَأْتِي قَمِيصًا فَاقْطَعْهُ ضَمِنَ وَالْفَرْقُ : أَنَّكَ شَرَطْتَ فِي إِذْنِكَ كَوْنَهُ قَمِيصًا وَالْأَوَّلُ لَمْ يَشْتَرِطْ فِيهِ شَيْئًا فَلَمْ يَضْمَنْ قَالَ ابْنُ يُونُسَ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ : إِذَا غَرَّ عُوقِبَ وَيَرَدُّ الْأُجْرَةَ وَعَنْ مَالِكٍ : يَضْمَنُ وَلَا أَجْرَ لَهُ لِأَنَّ الْجَاهِلَ لَا يَسْتَحِقُّ أَجْرًا وَعَنْهُ : يَضْمَنُ وَلَهُ الْأُجْرَةُ لِعَمَلِهِ قَالَ ابْنُ دِينَارٍ : الْأَجِيرُ عَلَى النَّقْدِ لَا يَضْمَنُ إِذَا أَخْطَأَ فِي الْيَسِيرِ الَّذِي يُخْطَأُ فِي مِثْلِهِ وَإِلَّا ضَمِنَ لِتَقْصِيرِهِ فَإِنْ كَانَ جَاهِلًا وَأَنْتَ تَعْرِفُهُ جَاهِلًا لَمْ يَضْمَنْ لِأَنَّكَ رَضِيتَ بِجَهْلِهِ وَإِلَّا ضَمِنَ إِنِ ادَّعَى الْعِلْمَ وَلِكِلَيْهِمَا الْأُجْرَةُ قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِذَا قُلْتَ لِلْخَيَّاطِ : إِنْ كَانَ قَمِيصًا فَاقْطَعْهُ وَإِلَّا فَلَا ضَمِنَ اتِّفَاقًا لِأَنَّهُ غُرُورٌ بِالْفِعْلِ وَالْأَوَّلُ غُرُورٌ بِالْقَوْلِ وَالْأَحْسَنُ : رَدُّ التَّعَدِّي عَلَى الْبَائِعِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى لِأَنَّهُ لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَكُونُ قَمِيصًا لَمْ يَشْتَرِهِ لَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ الْبَائِعُ عَالِمًا بِذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَدَّثَ