وَإِذَا أَفْسَدَ الْخَيَّاطُ فِي قِطْعَهِ فَسَادًا يَسِيرًا : فَقِيمَةُ مَا أَفْسَدَ قَالَ اللَّخْمِيُّ : قَوْلُهُ هُوَ ضَامِنٌ حَتَّى يَصِلَ إِلَيْكَ وَإِذَا أَفْسَدَ الْخَيَّاطُ فِي قِطْعَةٍ : يُرِيدُ : إِذَا لَمْ يُحضره فَلَوْ أَحْضَرَهُ وَرَأَيْتَهُ مَصْنُوعًا عَلَى شَرْطِكَ وَقَدْ دَفَعْتَ الْأُجْرَةَ ثُمَّ رَأَيْتَهُ عِنْدَهُ صُدق فِي الضَّيَاعِ لِخُرُوجِهِ عَنِ الْإِجَارَةِ إِلَى الْإِيدَاعِ وَإِذَا ضَمِنَ : فَالْمَذْهَب يَوْم الْقَبْض لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ( عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تَرُدَّهُ ) فَأَشَارَ إِلَى وَقْتِ الْأَخْذِ وَقِيلَ إِلَى آخِرِ وقتٍ ربى عِنْدَهُ وَأَصْلُ مُحَمَّدٍ : إِذَا ثَبَتَ الْفَرَاغُ بِبَيِّنَةٍ لِلصَّانِعِ الْأُجْرَةُ لِتَسْلِيمِ الصَّنْعَةِ بِوَضْعِهَا فِي الثَّوْبِ فَيَكُونُ لَهُ دَفْعُ الْأُجْرَةِ وَتَغْرِيمُهُ قِيمَتَهُ مَصْبُوغًا وَلَوْ بَاعَ الثَّوْبَ : كَانَ الْجَوَابُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنَ الصَّنَّاعِ فَعَلَى الْمَذْهَبِ : يُخَيَّرُ بَيْنَ إِجَارَةِ الْبَيْعِ وَتَضْمِينِهِ الْقِيمَةَ يَوْمَ الْقَبْضِ وَيَكُونُ لَكَ مِنَ الثَّمَنِ مَا يَنُوبُ الثَّوْبَ غَيْرَ مَفْرُوغٍ وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ : لَكَ تَضْمِينُهُ الْقِيمَةَ يَوْمَ الْبَيْعِ غَيْرَ مَصْنُوعٍ أَوْ مَا يَنُوبُهُ مِنَ الثَّمَنِ وَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ : لَكَ دَفْعُ الْأُجْرَةِ وَأَخْذِ جُمْلَةِ الثَّمَنِ
فَرْعٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ : لَوْ صَبَغَهُ عَلَى غَيْرِ الصِّفَةِ : فَإِنْ أَمْكَنَ نَقْلُهُ إِلَى الصِّفَةِ فَعَلَ وَإِلَّا فَإِنْ نَقَصَتْ فَلَكَ قِيمَةُ النَّقْصِ دُونَ قِيمَةِ الثَّوْبِ إِنْ كَانَ النَّقْصُ يَسِيرًا فَعَلَيْكَ الْأَقَلُّ مِنَ الزِّيَادَةِ أَوِ الْأُجْرَةِ لِأَنَّ لَكَ التَّمَسُّكَ بِالْعَقْدِ وَعَدَمَ التَّمَسُّكِ لِلْمُخَالَفَةِ أَوْ لَمْ يَزِدْ وَلَمْ يَنْقُصْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ هَذَا إِنْ كَانَتِ الْمُخَالَفَةُ فِي نَوْعِ الصِّبْغِ كَالْأَزْرَقِ مَعَ الْأَكْحَلِ فَإِنْ صبغه أكحل وَشرط أَحْمَر : خيرت بَين قمة الثَّوْبِ وَأَخْذِهِ وَدَفْعِ قِيمَةِ الصِّبْغِ وَيَصِحُّ جَرَيَانُ الْخلاف الْمُتَقَدّم
الذخيرة — صفحة 516
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٥١٦