وَيَنْظُرُ : هَلْ زَادَ الصِّبْغُ أَمْ نَقَصَ ؟ لِأَنَّ لَكَ التَّمَسُّكَ بِمِلْكِكَ فِي الثَّوْبِ فَإِنْ كَانَتِ الصَّنْعَة قصارة فَقَصره أَسد : فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ دَعَى إِلَى تَكْمِيلِ الْقِصَارَةِ فَإِنْ عَجَزَ عَنِ التَّكْمِلَةِ غَرِمَ قِيمَتَهُ أَسْمَرَ قَالَ سَحْنُونٌ : إِلَّا أَنْ يَكُونَ التَّغْيِيرُ يَسِيرًا فَقِيمَتُهُ ذَلِكَ الْعَمَلُ نَاقِصًا قَالَ اللَّخْمِيُّ : تُقَوَّمُ الصَّنْعَة على قِيمَته أسمر أقل فَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ شِرَاءُ مَا زَادَتِ الْقِيمَةُ أَوْ تَكُونُ قِيمَتُهُ مَصْبُوغًا أَقَلَّ مِنْهُ فَعَلَى الصَّانِعِ مَا نَقَصَتْ قِيمَتُهُ وَلَا يَغْرَمُ لَهُ شَيْئًا لِأَنَّهُ أَفْسَدَهُ وَلَوْ كَانَتِ الصَّنْعَةُ خِيَاطَةً فخاطه مقلوباً وَمَتى نقصت وَأُعِيدَ زَالَ النَّقْصُ : فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنِ دَعَى إِلَى نَقْصِهِ لِأَنَّهُ مُقْتَضَى الْعَقْدِ وَإِنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ نَقْصُهُ لِتَعَارُضِ عَيْبِ الْقَلْبِ وَعَيْبِ الْفَتْقِ خُيِّرْتَ بَيْنَ تَبْقِيَتِهِ وَفَتْقِهِ وَإِلْزَامِهِ بِخِيَاطَتِهِ وَإِنْ كَانَ أَشد فتقه لعيبه قدم عدم لعيبه قدم عدم الْفَتْقِ وَيَغْرَمُ مَا نَقَصَتْ قِيمَتُهُ الْآنَ دَفْعًا لمزيد الضَّرَر عَنهُ إِلَّا أَن يلْتَزم أَن لَا يُغَرِّمَهُ أَكْثَرَ مِنْ عَيْبِهِ قَبْلَ الْفَتْقِ فَيُجْبَرُ هُوَ على إِعَادَة تَوْفِيَةً بِالْعَقْدِ وَإِنْ كَانَ الْفَسَادُ لَرِدَاءَةِ الْخِيَاطَةِ : فَلَكَ إِلْزَامُهُ بِفَتْقِهِ وَإِعَادَتِهِ بِخِيَاطَةِ مِثْلِهِ وَعَلَيْهِ الْأَقَلُّ مِنْ نَقْصِهِ الْآنَ وَمَا يَنْقُصُ بَعْدَ الْفَتْقِ وَلَا أُجْرَةَ لَهُ فِي الْخِيَاطَةِ لِأَنَّهَا دخلت فِي الْقيمَة وجبر النَّقْصُ وَإِنْ حَدَثَ عَيْبٌ مِنْ غَيْرِ الْخِيَاطَةِ فَقِيمَةُ الْعَيْبِ قَبْلَ الْخِيَاطَةِ وَإِنْ كَانَتِ الصَّنْعَةُ بِنَاءً فَأَخْطَأَ فِيهِ فَعَلَيْهِ هَدْمُهُ وَإِعَادَتُهُ وَقِيمَةُ مَا أَتْلَفَ مِنْ جِيرٍ وَغَيْرِهِ وَلَكَ إِبْقَاءُ الْبِنَاءِ وَلَا أُجْرَةَ لَهُ لِأَنَّ لَكَ نَقْضَهُ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ يَضْمَنُ الصَّانِعُ قِيمَةَ مَا أَفْسَدَ أَجِيرُهُ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْأَجِيرِ
الذخيرة — صفحة 517
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٥١٧