تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
فَرْعٌ لَا يَضْمَنُ حَارِسُ الْحَمَّامِ الثِّيَابَ لِأَنَّهُ أَجِيرٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ : ضَمَّنَهُ مَالِكٌ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ : إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِحَارِسٍ وَلَمْ يَضْمَنِ الْحَارِسُ وَضَمَّنَهُ ابْنُ حَبِيبٍ لِأَنَّهُ أَجِيرٌ مُشْتَرَكٌ وَلَوْ أَخَذَ الْأُجْرَةَ مِنْ صَاحِبِ الثِّيَابِ لَمْ يَضْمَنْ أَيْضًا لِأَنَّهُ أَمِينٌ كَالْمُودِعِ يَأْخُذُ أَجْرًا إِلَّا أَنْ تَظْهَرَ مِنْهُ خِيَانَةٌ وَلَا يَضْمَنُ سَائِرُ الْحُرَّاسِ وَهُمْ أَوْلَى بِعَدَمِ الضَّمَانِ مِنْ حَارِسِ الْحَمَّامِ لِأَنَّ رَبَّ الثِّيَابِ لَمْ يُقمه وَلَمْ يَخْتَرْهُ بَلْ صَاحِبُ الْحَمَّامِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ مَالِكٌ : إِذَا اسْتُؤْجِرَ عَلَى تَبْلِيغِ جَارِيَةٍ فَنَامَ فِي الطَّرِيقِ فَأَبَقَتْ أَوْ مَاتَتْ يُحَاسب فِي الأبق وَلَهُ الْأُجْرَةُ كَامِلَةً فِي الْمَوْتِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : يُسْتَعْمَلُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ حَتَّى تَتِمَّ وَقَالَ ابْن وهيب : لَهُ مِنَ الْأَجْرِ بِقَدْرِ مَا بَلَّغَ فَقَطْ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : لَا يَضْمَنُ أَجِيرُ الْخِدْمَةِ مَا كسوه أَوْ طَعَامَ عَمَلِهِ إِلَّا أَنْ يَتَعَدَّى لِأَنَّهُ مَأْذُونٌ لَهُ فِي التَّصَرُّفِ فِي الْبَيْتِ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : إِذَا أَقَرَّ بِقَبْضِ الْمَتَاعِ وَقَالَ : عَمِلْتُهُ وَرَدَدْتُهُ ضَمِنَ إِلَّا أَنْ يَثْبُتَ رَدُّهُ وَإِلَّا حَلَفْتَ وَأَخَذْتَ قِيمَتَهُ بِغَيْرِ صَنْعَةٍ قَالَ ابْن يُونُس : إِذا قَالَ مكتري مَا يُغَابُ عَلَيْهِ : رَدَدْتُهُ صُدق مَعَ يَمِينِهِ كَمَا يُصَدَّقُ فِي تَلَفِهِ أَخَذَهُ بِبَيِّنَةٍ أَمْ لَا بِخِلَافِ الْعَارِيَّةِ وَالْقِرَاضِ لِاخْتِلَافِ الْعَوَائِدِ فِي الرَّد بِغَيْر إِشْهَاد وسوَّى أصبغ بَين الكرءا وَالْقِرَاضِ وَالْوَدِيعَةِ فِي التَّصْدِيقِ إِلَّا أَنْ يَأْخُذَ بِبَيِّنَةٍ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ لَا يَرَدُّ إِلَّا بِشَهَادَةٍ
الذخيرة — صفحة 513 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي