مُيَسَّرٍ : إِذَا اكْتَرَاهَا أَيَّامًا مُعَيَّنَةً فَاسْتَعْمَلَهَا فِي دُونِ مَا اكْتَرَاهَا فَعَلَيْهِ الْكِرَاءُ الْأَوَّلُ وَفِي أَكْثَرَ مِنْهُ انْفَسَخَ الْأَوَّلُ بِمُضِيِّ الْأَيَّامِ وَعَلَيْهِ كِرَاءُ الْمِثْلِ مَا لَمْ يَكُنْ أَقَلَّ مِنَ الْمُسَمَّى وَفِي الْكِتَابِ : إِنِ اكْتَرَاهَا مِنْ مِصْرَ إِلَى بَرْقَةَ ذَاهِبًا وَرَاجِعًا فَتَمَادَى إِلَى إِفْرِيقِيَّةَ ثُمَّ إِلَى مِصْرَ خُيِّرَ فِي أَخْذِ كِرَائِهَا من برقة إِلَى إفريقيا ذَاهِبًا وَرَاجِعًا مَعَ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ وَنِصْفِ الْكِرَاءِ الثَّانِي مَعَ قِيمَتِهَا يَوْمَ التَّعَدِّي رَدَّهَا بِحَالِهَا أَمْ لَا لِأَنَّهُ سَاقَهَا وَحَبَسَهَا عَنْ مَنَافِعِهَا قَالَ الْأَبْهَرِيُّ : لَوِ اكْتَرَاهَا عَلَى أَنْ يَرُدَّهَا مِنْ يَوْمِهَا فَحَبَسَهُ الْمَطَرُ أَيَّامًا فَعَلَيْهِ الْكِرَاءُ بِذَلِكَ الْمَوْضِعِ الْمَحْبُوسِ فِيهِ لِتَقْوِيَةِ الْمَنَافِعِ تَحْتَ يَدِهِ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : إِذَا زِدْتَ مِيلًا فَعَطِبَتْ فَلَهُ الْكِرَاءُ الْأَوَّلُ وَيُخَيَّرُ فِي قِيمَةِ كِرَاءِ الْمِثْلِ أَوْ قِيمَةِ الدَّابَّةِ يَوْمَ التَّعَدِّي وَضَمَّنَهُ ( ش ) وَأَحْمَدُ فِي الدَّابَّةِ أُجْرَةَ الْمِثْلِ وَلَمْ يُضَمِّنْهُ ( ح ) لِأَنَّ الْمَنَافِعَ عِنْدَهُ لَا تُضْمَنُ بِالْغَصْبِ وَضَمَّنَهُ الْأَئِمَّةُ الدَّابَّةَ فِي الْعَطَبِ من غير تَخْيِير لفسخ التَّعَدِّي مُوجب بِالْعقدِ عِنْدَهُ لَنَا : مَا تَقَدَّمَ فِي زِيَادَةِ الْحِمْلِ وَلَوْ رَدَّهَا بَعْدَ الْأَمْيَالِ أَوْ حَبَسَهَا الْيَوْمَ وَنَحْوَهُ : لَمْ يَضْمَنْ إِلَّا كِرَاءَ الزِّيَادَةِ خِلَافًا لِلْأَئِمَّةِ كَذَهَابِ الْعَيْبِ يَسْقُطُ الْقِيَامُ بِهِ وَالْأَئِمَّةُ تَقُولُ : اشْتَغَلَتِ الذِّمَّةُ بِالْقِيمَةِ فَلَا تَبْرَأُ إِلَّا بِالدَّفْعِ وَالرَّدُّ لِلدَّابَّةِ لَيْسَ بِدَفْعِ الْقِيمَةِ وَإِنْ حَبَسَهَا شَهْرًا أَوْ رَدَّهَا بِحَالِهَا فَلَهُ الْكِرَاءُ الأول فِي قِيمَتِهَا يَوْمَ التَّعَدِّي وَكِرَاءُ مَا عَمِلَتْ فِي زَمَنِ الْحَبْسِ بِغَيْرِ عَمَلٍ وَإِنْ لَمْ يتَغَيَّر وَقَالَ غَيْرُهُ : إِنْ كَانَ حَاضِرًا
الذخيرة — صفحة 511
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٥١١