مَعَهَا فَلَهُ فِيمَا حَبَسْتَ بِحِسَابِ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِذَلِكَ أَوْ غَائِبًا وَرَدَدْتَهَا بِحَالِهَا فَلَهُ فِي الزِّيَادَةِ الْأَكْثَرُ مِنَ الْكِرَاءِ ذَلِكَ أَوْ بِحِسَابِ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ حَمَلْتَ عَلَيْهَا شَيْئًا أَمْ لَا لِتَفْوِيتِكَ الْمَنَافِعَ بِذَلِكَ أَوْ قِيمَةَ الدَّابَّةِ يَوْمَ حَبْسِهَا وَكِرَاءُ الْأَوَّلِ لَهُ فِي كُلِّ حَالٍ تَوْفِيَةً بِالْعَقْدِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ فِي الْكِتَابِ : نَحْوَ الْمِيلِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ : يضمن وَلَو بخطوة لتحقيق التَّعَدِّي عُمْدَةُ الْمَشْهُورِ : أَنَّ الْعَادَةَ : الْمُجَاوَزَةُ الْيَسِيرَةُ وَقِيلَ : إِذَا حَبَسَهَا أَيَّامًا بَعْدَ فَرَاغِهِ وَرَبُّهَا حَاضِرٌ وَلَمْ يُنْكِرْ فَهَلَكَتْ لَا يَضْمَنُهَا عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَإِنْ وَجَبَ عَلَيْهِ كِرَاءُ الْمِثْلِ لِأَنَّهُ كَانَ قَادِرًا عَلَى أَخْذِهَا وَقَالَ سَحْنُونٌ : إِذَا رَدَّهَا إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي أَمَرَ بِالْبُلُوغِ إِلَيْهِ ثُمَّ مَاتَتْ فِي الطَّرِيقِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ كَرَادِّ الْوَدِيعَةِ بَعْدَ تَسَلُّفِهَا وَكَمَنَ زَاد الْحمل ثمَّ نزع الزِّيَادَة ثمَّ مَاتَت لم يضمن قَالَ صَاحب النكت : إِذا زَاد فِيْ الْحِمْلَ الْمُشْتَرَطِ وَحَمَلَ الزِّيَادَةَ مُنْفَرِدَةً ضَمِنَ الدَّابَّةِ وَإِنْ كَانَ الزَّائِدُ لَا يُعْطِبُهَا مِثْلُهُ كَزِيَادَةِ الْمَسَافَةِ لِأَنَّهُ تعدٍ صَرِيحٌ بِخِلَافِ حملهَا مختلطة وَكَذَلِكَ إِذَا زَادَ بَعْدَ فَرَاغِ الثَّوْرِ مِنَ الطَّحْنِ يَسِيرًا لَا يُعْطَبُ فِي مِثْلِهِ هُوَ كَزِيَادَةِ الْمَسَافَةِ لِتَمَحُّضِ الْعُدْوَانِ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : لَا يَضْمَنُ حَامِلُ الدُّهْنِ وَالطَّعَامِ إِذَا هَلَكَ بالعثار أَو رفس الدَّابَّة وَانْقِطَاع الْحَبْلِ إِلَّا أَنْ يَغُرَّ بِذَلِكَ لِأَنَّ أَصْلَهُ عَلَى الْأَمَانَةِ وَضَمَّنَهُ ( ح ) بِالْعِثَارِ وَالزَّلَقِ وَالْعَمْدِ وَالْخَطَأِ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ سَوَاءٌ وَجَوَابُهُ : أَنَّ ذَلِكَ مَعَ عَدَمِ الْإِذْنِ وَيَدُ الْأَمَانَةِ إِمَّا مَعهَا فَلَا يَضْمَنُ إِلَّا بِالتَّعَدِّي وَلَا يُصَدَّقُ فِي ذَهَابِ الطَّعَامِ وَالْإِدَامِ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ خِلَافًا لِلْأَئِمَّةِ لِلتُّهْمَةِ فِيهَا فَالتَّضْمِينُ مِنَ الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ كَمَا تقدم فِي تَضْمِينِ الصُّناع
الذخيرة — صفحة 512
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٥١٢