تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
ضَمِنَ لِعَدَمِ تَنَاوُلِ الْإِذْنِ لِذَلِكَ وَقَالَ غَيْرُهُ : لَا يَضْمَنُ لِأَنَّهُ شَأْنُ الرُّعَاةِ وَتَنْمِيَةٌ لِلْمَالِ وَإِنْ شَرَطَ الرِّعَايَةَ فِي مَوْضِعٍ فَرَعَاهَا فِي غَيْرِهِ ضَمِنَ يَوْمَ التَّعَدِّي وَلَهُ الْأُجْرَةُ إِلَى يَوْمِ التَّعَدِّي قَالَ ابْنُ يُونُسَ : إِذَا اسْتَأْجَرَهُ عَلَى مِائَةِ شَاةٍ وَلَمْ يَقُلْ بِأَعْيَانِهَا فَلَهُ خَلَفُ مَا مَاتَ وَإِنْ كَانَتْ بِأَعْيَانِهَا امْتَنَعَتِ الْإِجَارَةُ حَتَّى يَشْتَرِطَ الْخَلَفَ إِنْ مَاتَتْ أَوْ بَاعَهَا وَقَالَ سَحْنُونٌ : الْحُكْمُ يُوجِبُ الْخَلَفَ فَيَسْتَغْنِي عَنِ الشَّرْطِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : الْأَمْرُ عَلَى الْجَوَازِ حَتَّى يَشْتَرِطَ عَدَمَ الْخَلَفِ قَالَ سَحْنُونٌ فِي الرَّاعِي الْمُشْتَرَكُ شَرَدَتْ مِنْهُ شَاةٌ فَيَطْلُبُهَا قَلِيلًا ثُمَّ يَرْجِعُ خَشْيَةَ هَلَاكِ غَيْرِهَا : لَيْسَ بِتَفْرِيطٍ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : وَلَا يَضْمَنُ إِنْ نَامَ فَضَاعَتِ الْغَنَمُ إِنْ نَامَ نَهَارًا فِي أَيَّامِ النَّوْمِ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِمَا يُنْكَرُ مِنْ ذَلِكَ أَوْ يَكُونَ بِمَوْضِعِ خَوْفٍ وَإِذَا فَعَلَ مَا يَجُوزُ فَعَطِبَتْ مِنْهُ كَضَرْبِ الرُّعَاةِ فَلَا ضَمَانَ خِلَافًا لِ ( ح ) وَإِلَّا ضَمِنَ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إِذَا رَمَى شَاةً أَوْ بَقَرَةً فَفَقَأَ عَيْنَهَا ضَمِنَ مَا يَنْقُصُهَا لِأَنَّ الْعَمْدَ وَالْخَطَأَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ سَوَاءٌ وَلَا إِذْنَ فِي هَذَا قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِذَا شَرَطَ عَلَيْهِ الضَّمَانَ فَرَعَى فَلَهُ الْأَكْثَرُ مِنَ الْمُسَمَّى أَوْ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِوُجُودِ الرِّضَا وَاسْتِيفَاءِ الْعَمَلِ وَقِيلَ : الْمِثْلُ فَقَطْ كَالْبَيْعِ الْفَاسِد وَيجْرِي فِيهِ قَول : إِنَّ الشَّرْطَ جَائِزٌ يَضْمَنُ إِنْ لَمْ يَأْتِ بالسمة لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ كَمَا قَالَ أَشْهَبُ فِي الْجَفْنَةِ إِذَا ادَّعَى الْكَسْرَ وَلَمْ يَأْتِ بِفِلْقَتَيْهَا بِخِلَافِ أَنْ يَقُولَ : سُرِقَتْ أَوْ ضَلَّتْ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : إِذَا اسْتَعَارَ ثَوْرًا لِلْحَرْثِ فَذَبَحَهُ وَادَّعَى الْخَوْفَ عَلَيْهِ ضَمِنَهُ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِلَطْخٍ ظَاهِرٍ بِخِلَافِ الرَّاعِي لِأَنَّ الرَّاعِيَ يُفَوض إِلَيْهِ النَّظَرُ وَلَوْ ذَبَحَ الرَّاعِي مَرِيضَةً صُدِّقَ قَوْلًا وَاحِدًا قَالَ الْأَبْهَرِيُّ : لَوْ ذَبَحَهَا وَادَّعَى خَوْفَ الْمَوْتِ عَلَيْهَا فَفِي تَضْمِينِهِ رِوَايَتَانِ وَلَوْ أَكَلَهَا وَادَّعَى خَوْفَ الْمَوْتِ ضَمِنَ اتِّفَاقًا لِقُوَّةِ التُّهْمَة