مُدَّعِي التَّعْيِينِ مَعَ يَمِينِهِ إِنْ مَاتَتِ الدَّابَّةُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ تَنَاوُلِ الْعَقْدِ لِغَيْرِ هَذِهِ الْمُعَيَّنَةِ فَإِنْ كَانَتْ قَائِمَةً فَلَا مَعْنَى لِدَعْوَى التَّعْيِينِ لِأَنَّ الْمَضْمُونَ يَتَعَيَّنُ بِالْقَبْضِ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : تَمْتَنِعُ هِبَةُ الدَّابَّةِ الْمُعَيَّنَةِ وَبَيْعِهَا لِأَنَّ الْمُكْتَرِي أَحَق بهَا فِي الْمَوْت والفلس وَبَقِيَّة الْمُدَّةِ وَلَوْ هَرَبَ مُشْتَرِيهَا بِهَا فَلَمْ تُوجَدْ فُسخت الْإِجَارَةُ وَإِنْ وَجَدْتَهَا فَلَكَ فَسْخُ الْبَيْعِ وَلِلْمُبْتَاعِ الرِّضَا بِالتَّأْخِيرِ إِلَى تَمَامِ الْمُدَّةِ إِنْ قَرُبَتْ ( وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّهُ مُعَيَّنٌ يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ الْمُدَّةَ ) الْكَثِيرَةَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ : وَلَوْ لَمْ يَفْطَنْ لَهَا إِلَّا بَعْدَ الْمُدَّةِ وَكَانَتْ كَثِيرَةً فَالْأَشْبَهُ : رُجُوعُ الْمُشْتَرِي بِعَيْبِ حَبْسِهَا تِلْكَ الْمُدَّةِ وَلَا يَنْقُضُ الْبَيْعَ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : إِذَا شَرَطَ حَبْسَ الْعَرْضِ الْمُعَيَّنِ الَّذِي اكْتَرَى بِهِ لِلتَّوَثُّقِ أَوِ الْمَنْفَعَةِ فَكَأَنَّهُ مِنَ الْمُكْرِي لِأَنَّهُ يَعْرِفُ هَلَاكَهُ وَلَوْ حَبَسَهُ الْمُكْتَرِي لِلتَّوَثُّقِ ضَمِنَهُ إِنْ لَمْ يَعْرِفْ هَلَاكَهُ وَانْتَقَضَ الْكِرَاءَ كَهَلَاكِ الْمَبِيعِ الْمُعَيَّنِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَكَذَلِكَ إِنِ اسْتَحَقَّ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : وَيَحْلِفُ عَلَى هَلَاكِهِ وَتَلَفِهِ فَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ قِيمَتَهُ وَيَثْبُتُ الْكِرَاءُ لِاتِّهَامِهِ عَلَى فَسْخِهِ وَلَيْسَ فِيهِ رَدُّ يَمِينٍ لِأَنَّهُ مِنْ أَيْمَانِ التُّهَمِ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : يَمْتَنِعُ اشْتِرَاطُ ضَمَانِ مَا يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ لِيَوْمَيْنِ لِأَنَّهُ ضَمَانٌ
الذخيرة — صفحة 477
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٤٧٧