الْحَقِيرَةِ وَلَا يَقْبَلُ قَوْلَ الْمُسْتَأْجِرِ وَغَيْرِهِ فِي قلع الْبناء وَالْأَشْجَار الَّتِي لَا قيمَة لَهَا بَعْدَ الْقَلْعِ وَإِنْ كَانَتْ عَظِيمَةَ الْمَالِيَّةِ بَعْدَهُ فَلِهَذِهِ الْقَاعِدَةِ أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى أَنَّ الْعُرُوضَ تَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ وَكَذَلِكَ الْحَيَوَانُ وَالطَّعَامُ لِأَنَّ لِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ مِنْ خُصُوصِيَّاتِ الْأَوْصَافِ مَا تَتَعَلَّقُ بِهِ الْأَغْرَاضُ الصَّحِيحَةُ وَتَمِيلُ إِلَيْهِ الْعُقُولُ الصَّحِيحَةُ وَالنُّفُوسُ السَّلِيمَةُ لِمَا فِي تِلْكَ التَّعْيِينَاتِ مِنَ الملاذ الْخَاصَّة بِتِلْكَ الْأَعْيَان وَمُقْتَضى هَذَا الْقَاعِدَةِ أَنَّهُ إِذَا عُيِّنَ صَاعًا مِنْ صُبرة وَبَاعَهُ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ لِأَنَّ الْأَغْرَاضَ الصَّحِيحَةَ مُسْتَوِيَةٌ فِي أَجْزَاءِ الصُبرة غَيْرَ أَنِّي لَا أعلم أحدا قَالَ بِعَدَمِ التَّعْيِينِ وَاخْتَلَفُوا فِي الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ إِذَا عُيِّنَتْ هَل تتَعَيَّن أم لَا ؟ على أَقْوَال : ثالثهما : أَن عينهَا لدافع تَعَيَّنَتْ وَإِلَّا فَلَا أَثَرَ لِتَعْيِينِهِ الْقَابِضَ فَإِنِ اخْتُصَّتْ بِصِفَةِ حُرْمَةٍ أَوْ حِلٍّ أَوْ غَيْرِهِمَا تَعَيَّنَتْ عَلَى مَا لَا يُشَارِكُهَا فِي ذَلِكَ اتِّفَاقًا وَالْأَقْوَالُ الثَّلَاثَةُ عِنْدَنَا وَبِالتَّعْيِينِ قَالَ ( ش ) وَقَدْ تَقَدَّمَ تَقْرِيرُهُ فِي كِتَابِ الصَّرْفِ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : إِذَا اكْتَرَى دَابَّةً لِغَرَضٍ فَتَعَذَّرَ أَوْ لَمْ يَفْعَلْهُ لَزِمَتْهُ الْأُجْرَةُ لِهَلَاكِ الْمَنْفَعَةِ تَحْتَ يَدِهِ كَالْمَبِيعِ إِذَا قُبِضَ وَهَلَكَ وَلَهُ كِرَاؤُهَا فِي مِثْلِ مَا اكْتَرَى لِمُلْكِهِ الْمَنْفَعَةُ بِالْعَقْدِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا الْحِجَارَةَ لِأَنَّهَا مُضَارَّةٌ لَيْسَ فِيهَا غَرَضٌ صَحِيحٌ لِمَا تَقَدَّمَ فِي الْقَاعِدَةِ إِلَّا أَنْ يَنْتَفِعَ بِتِلْكَ الْحِجَارَةِ وَلَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ فِي الْعَقْدِ : إِنْ مَاتَتْ قَاصَّهُ بِمَا رَكِبَ امْتَنَعَ لِأَنَّهُ شَرْطٌ مَنَاقِضٌ لِلْعَقْدِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِذَا تَكَارَى إِلَى مَوْضِعٍ فَبَلَغَهُ مَا يمنعهُ من
الذخيرة — صفحة 479
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٤٧٩