تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
خَلَفِهِ قَالَ مُحَمَّدٌ : يُمْنَعُ ضَمَانُ عَمَلِ الْمُعَيَّنَاتِ : مِنْ رَاعٍ وَرَاحِلَةٍ وَمَرْكَبٍ وَمَسْكَنٍ وَغَيْرِهَا وَلَا فِي طَعَامٍ وَلَا فِي عَرْضٍ فَإِنَّ شَأْنَ الْمُعَيَّنِ تَعَلُّقُ الرِّضَا بِعَيْنِهِ وَيَنْفَسِخُ الْعَقْدُ بِهَلَاكِهِ بِخِلَافِ مَا اسْتُؤْجِرَ عَلَى عَمَلِهِ أَوْ حَمْلِهِ أَوْ رِعَايَتِهِ لَا بُدَّ مِنَ الِاشْتِرَاطِ حَتَّى لَا يَحْجُرَ عَلَى الْمُكْتَرِي فِي بَيْعِهِ وَالْإِتْيَانِ بِغَيْرِهِ وَإِذَا هَلَكَتِ الرَّاحِلَةُ الْمُعَيَّنَةُ وَهِيَ وَجْهُ الصَّفْقَة انْفَسَخ العقد , إِلَّا لزممه الْعَبْدُ بِحِصَّتِهِ وَلَوِ اشْتَرَى عَبْدًا بِكِرَاءِ رَاحِلَةٍ مُعَيَّنَةٍ وَدِينَارٍ فَهَلَكَتْ قَبْلَ الرُّكُوبِ أَوْ بَعْدَ يَسِيرٍ مِنْهُ وَهِيَ وَجْهُ الصَّفْقَةِ رَدُّ الدِّينَارِ وَقِيمَةِ رُكُوبِهِ وَأَخَذَ عَبْدَهُ إِنْ لَمْ يَفُتْ فَإِنْ فَاتَ وَكَرَاهَا جُمْلَةَ الطَّرِيقِ إِنْ لَمْ يركب أَو بقيتها إِن ركب ثلثا الصَّفْقَةِ رَجَعَ بِحِصَّتِهِ ذَلِكَ فِي قِيمَةِ الْعَبْدِ لَا فِي عينه قَالَ : وَالصَّوَاب : إِن لَا يُرَاعَى فَوَاتُ الْعَبْدِ وَيَنْفَسِخُ إِنْ كَانَتْ وَجْهَ الصَّفْقَةِ لِأَنَّ مَعَهَا دَنَانِيرَ لَا فَوْتَ فِيهَا فَلَوْ كَانَ عَرْضًا لَا يُكَالُ وَلَا يُوزَنُ رُوعِيَ فَوَاتُ الْعَبْدِ إِنْ هَلَكَتْ وَقَدْ سَارَ أَكْثَرَ الطَّرِيقِ أَوْ لَمْ يَسِرْ شَيْئًا وَلَيْسَتْ وَجْهَ الصَّفْقَةِ وَالْعَبْدُ لَمْ يَفُتْ رَجَعَ بِقِيمَةِ ذَلِكَ فِي حِصَّةِ الْعَبْدِ لَا فِي عَيْنِهِ لِضَرَرِ الشَّرِكَةِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَعَلَى مَذْهَبِ أَشْهَبَ يَرْجِعُ فِي قِيمَةِ الْعَبْدِ وَقِيلَ مَعْنَى الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ اشْتَرَطَ نَقْدَ الْمِائَةِ أَوْ سُنَّتُهُمُ النَّقْدَ وَأَمَّا إِنْ كَانَ مُتَأَخِّرًا وَلَا سُنَّةَ لَهُمْ حَتَّى لَا يَلْزَمَ مِنَ النَّقْدِ إِلَّا بِقدر مَا سَار فَتكون رخصَة الْعَبْدِ مِنَ النَّقْدِ لَا تُعْلَمُ فَلَا يَجُوزُ إِلَّا عِنْد من يُجِيز جمع السلعين لِرَجُلَيْنِ وَهَذَا أَشَدُّ لِأَنَّ فِيهِ نَقْدًا وَمُؤَخَّرًا مَجْهُولَيْنِ فَرْعٌ فِي النَّوَادِرِ : قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : اكْتَرَى دَارًا بِثَوْبٍ فَوَجَدَهُ مَعِيبًا يَفْسَخُ الْكِرَاءَ وَفِيمَا سَكَنَ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِأَنَّ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ فَسْخٌ لِلْعَقْدِ مِنْ أَصْلِهِ وَإِنْ فَاتَ بِبَيْعٍ لَا يرجع بِشَيْء أَو يلبس أَوْ بِهِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ فَقِيمَةُ الْعَيْبِ فِي السُّكْنَى
الذخيرة — صفحة 475 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي