وعَلى أَن تزبلها إِن كَانَ التزبيل متعارفا وَعَلَى أَنْ يَحْرُثَهَا لَكَ رَبُّهَا فَائِدَةٌ : قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ : تَكْرِيبٌ آخِرُهُ بَاءٌ بِوَاحِدَةٍ مِنْ تحتهَا تطيبها وأنزرتها لِلْحَرْثِ وَالزِّرَاعَةِ وَهُوَ الْكَرَابُ بِفَتْحِ الْكَافِ لِلْمَصْدَرِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : عَلَى أَنْ يَزْرَعَهَا فِي الرَّابِعَةِ إِنْ كَانَتْ مَأْمُونَةً لِأَنَّ الْحَرْثَ وَالتَّكْرِيبَ مَنْفَعَةٌ تَبْقَى إِنْ لَمْ يَتِمَّ الزَّرْعُ فَهُوَ اشْتِرَاطُ نقدٍ فِي غَيْرِ الْمَأْمُونَةِ وَإِنْ زَرَعَ فَعَلَيْهِ كِرَاءُ الْمِثْلِ بِشَرْطِ أَنْ يَحْرُثَ ثَلَاثَ مَرَّات
فرع فِي الْكتاب : إِذا افتشر مِنَ الْمُكْتَرِي حَب مِنْ حَصَادِهِ فِي الْأَرْضِ فَنَبَتَ فَهُوَ لِرَبِّهَا لِأَنَّ الْأَوَّلَ أَعْرَضَ عَنْهُ عَادَةً وَكَذَلِكَ مَنْ حَمَلَ السَّيْلُ زَرْعَهُ إِلَى أَرْضِ غَيْرِهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : وَقِيلَ فِي جَرِّ السَّيْلِ هُوَ لِلْبَاذِرِ وَعَلَيْهِ كِرَاءُ الْأَرْضِ لِأَنَّ السَّيْلَ كَالْمُكْرِهِ لَهُ وَالْإِكْرَاهُ لَا يُسْقِطُ الْأَمْلَاكَ قَالَ سَحْنُونٌ : إِنْ كَانَ رَبُّ الْأَرْضِ مُكْتَرِيًا فَعَلَيْهِ كِرَاءُ الْأَرْضِ فِي الْأُولَى بِالْعَقْدِ وَالثَّانِيَةِ بِاسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ وَعَنْ سَحْنُونٍ : إِذَا جَرَّهُ السَّيْلُ بَعْدَ نَبَاتِهِ فَهُوَ لِرَبِّهِ وَعَنْهُ : هُوَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ مَقْلُوعًا كَمَا جَرَّهُ السَّيْلُ وَلَوْ كَانَ شَجَرًا فَنَبَتَ فِي الْأَرْضِ الثَّانِيَةِ وَأَمْكَنَ رَدُّهُ لِلْأُولَى رَدَّهُ وَإِلَّا فَلَهُ الْقِيمَةُ لِأَنَّهُ حَطَبٌ فَقَلْعُه مُضَارَّةٌ وَيُخَيَّرُ بَيْنَ دَفْعِ الْقِيمَةِ وَبَيْنَ أَمْرِهِ بِقَلْعِهِ أَوْ يُعْطِيهِ قِيمَتَهُ مَقْلُوعًا وَلَوْ نَقَلَ السَّيْلُ تُرَابَ أَرْضٍ إِلَى أُخْرَى فَلِرَبِّهِ تَحْوِيلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَجُرَّهُ وَكَذَلِكَ لَوْ رَجَعَ عَلَى أَشْجَارِ جَارِهِ فَأَضَرَّ بِهَا وَلَوْ زَرَعَ كَمُّونًا فَأَيِسَ مِنْ نَبَاتِهِ فَأَكْرَى الْأَرْضَ لِلْمَقَاثِي فَنَبَتَ الْكَمُّونُ مَعَهُ فَهُوَ لِرَبِّ الْأَرْضِ قَالَهُ أَصْبَغُ لِأَنَّهُ
الذخيرة — صفحة 472
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٤٧٢