كَضَالٍّ أَيِسَ مِنْهُ ثُمَّ وَجَدَهُ وَيُسْقِطُ مِنَ الْكِرَاءِ حِصَّةَ الْمُؤَنِ وَإِنْ أَضَرَّ بِالْمَقْثَاةِ فَلَيْسَ لَهُ قَلْعُهُ لَكَنْ يُنْقِصُ مِنَ الْكِرَاءِ بِقَدْرِ مَا نَقَصَتِ الْمَقْثَاةُ لِأَنَّهُ عَيْبٌ فِي الْأَرْضِ وَكَذَلِكَ لَوْ أَبْطَلَهَا رَجَعَ بِجَمِيعِ الْكِرَاءِ وَمُصِيبَةُ الْمَقْثَاةِ مِنْهُ كَمَا لَوْ لَمْ يَنْبُتْ وَفِي النَّوَادِرِ : قَالَ مَالِكٌ : إِذَا انْقَطَعَتِ الْمَقْثَاةُ مِنْهُ ثُمَّ أَخْلَفَتْ فَلِلْمُكْتَرِي دُونَ رَبِّ الْأَرْضِ مَا دَامَ لَهَا أَصْلٌ قَائِمٌ فَإِنْ ذَهَبَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ وَبَقِيَتِ الْمَقْثَاةُ وَفِيهَا طَمَعٌ خُيِّرَ الْمُكْتَرِي بَيْنَ أَخْذِهَا وَدَفْعِ الْكِرَاءِ مَا دَامَتِ الْمَقْثَاةُ وَإِن كَانَ قبل وَقت انقطاعها للمعروف وَقد أسلمها إياساً مِنْهَا لموتها ثمَّ حييت بَعْدَ ذَلِكَ بِالسَّقْيِ لِانْقِطَاعِ الْمِلْكِ الْأَوَّلِ وَلَوْ أعَار أرضه لزراعة الْقطن فَبَقيت أُصُوله فرمت فِي عَامٍ قَابِلٍ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِنْ كَانَتْ تُزْرَعُ كُلَّ عَامٍ كَالزَّرْعِ فَلِرَبِّ الْأَرْضِ لِأَنَّهُ لَمْ يَهَبْهُ إِلَّا سَنَةً وَاحِدَةً ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَنه للزراع وَعَلَيْهِ كِرَاءُ مَا شَغَلَ الْأَرْضَ لِأَنَّهُ مِنْ غير مِلْكِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْكِرَاءُ أَكْثَرَ مِنَ الْقُطْنِ فَلَا يَلْزَمُهُ أَكْثَرُ مِنْهُ وَإِنْ كَانَتْ تَنْبُتُ كَثِيرَةً كَمَا تَنْبُتُ فِي السَّوَاحِلِ فَلِرَبِّهِ وَلَا يُخْرِجُهُ إِلَّا بِبَيِّنَةِ أَنَّهُ إِنَّمَا أَعَارَهُ سَنَةً وَاحِدَةً
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : إِذَا أَكْرَيْتَ بِثَوْبٍ بِعَيْنِهِ ( أَوْ عَبْدٍ فَاسْتَحَقَّ بَعْدَ الْحَرْثِ فَعَلَيْهِ كِرَاءُ الْمِثْلِ لِبُطْلَانِ مَا سَمَّى وَكَذَلِكَ بِحَدِيدٍ وَرَصَاصٍ بِعَيْنِهِ ) وَقَدْ عُرِفَ وَزْنُهُ قَالَ ابْن يُونُس : قيل للْمُسْتَحقّ الْعَبْدِ إِجَازَةُ بَيْعِهِ بِالْكِرَاءِ فَإِنْ حَرَثَ الْأَرْضَ دَفَعَ أُجْرَةَ الْحَرْثِ كَبَيْعِ الْفُضُولِيِّ فَإِنِ امْتَنَعَ دَفَعَ لَهُ الْمُكْتَرِي
الذخيرة — صفحة 473
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٤٧٣