تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
رَبُّ الْأَرْضِ عَلَى تَوَقُّعِ تَأْخِيرِ الزَّرْعِ وَتَقْدِيمِهِ لِحَرِّ الْأَرْضِ وَبَرْدِهَا : لَمْ يَجْعَلِ ابْنُ الْقَاسِمِ : الزراع مُتَعَدِّيًا وَلِذَلِكَ اعْتُبِرَ الْكِرَاءُ الْأَوَّلُ وَعَلَى قَوْلِ الْغَيْرِ : لَوْ عَلِمَ بِهِ رَبُّ الْأَرْضِ لَمَا زَرَعَ مَا لَا يَحْصُدُ فِي بَقِيَّةِ السَّنَةِ فَلَهُ بِحِسَابِ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِذَلِكَ وَقَالَ الْغَيْر فِي الدأبة يكتيريها مُدَّةً فَيَتَجَاوَزُهَا قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا نَحْوُ الشَّهْرَيْنِ وَمَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ فِي الزَّرْعِ امْتَنَعَ إِحْدَاثُ الزَّرْعِ إِلَّا بِالْإِجَارَةِ وَلَا يُحَطُّ شَيْءٌ وَرَبُّهَا أَحَقُّ بِهَا وَلَا يَمْنَعُهُ لِأَنَّهُ مَضَارٌّ بِالْمَنْعِ فَإِنْ جَدَّدَ زَرْعًا عَالِمًا بِبَقَائِهِ الْمُدَّةَ الْكَثِيرَةَ خُيِّرْتَ بَيْنَ إِفْسَاد زرعه لِأَنَّهُ مُعْتَمد وَإِقْرَارُهُ بِالْأَكْثَرِ مِنْ كِرَاءِ الْمِثْلِ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ أَوِ الْكِرَاءِ الْمُتَقَدِّمِ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : إِذَا أَكْرَيْتَ أَرْضَكَ بِدَنَانِيرَ مُؤَجَّلَةٍ فَحَلَّتْ فَلَا تَأْخُذْ بهَا طَعَام إِلَّا مَا يَجُوزُ أَنْ يَبْدَأَ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِهِ سَدًّا لِلذَّرِيعَةِ فَرْعٌ قَالَ : يَجُوزُ الْكِرَاءُ بِالْخِيَارِ لِأَحَدِكُمَا وَلَكُمَا كَالْبَيْعِ وَإِنْ لَمْ يُؤَجِّلَاهُ جَازَ وَأَجَّلَهُ الْإِمَامُ إِلَّا أَنْ يَمْضِيَ مِقْدَارُهُ فَيُوقِفُ الْآنَ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ وَمَنَعَ ( ش ) خِيَارَ الشَّرْطِ وَأَوْجَبَ خِيَارَ الْمَجْلِسِ لَنَا : الْقِيَاسُ على البيع فَإِن كتما بِالْخِيَارِ وَاخْتَلَفْتُمَا فِي الْأَخْذِ وَالرَّدِّ : فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّدِّ كَالْبَيْعِ لِأَنَّهُ مُقْتَضَى الْخِيَارِ أَمَّا اللُّزُومُ : فَمِنَ الْعَقْدِ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : يَجُوزُ كِرَاؤُهَا عَلَى أَنْ يَكْرِيَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَيَزْرَعَهَا فِي الرَّابِعَة