يرى رَأْي أَشهب وَيمْتَنع التَّحَوُّل من الَّذين فِي الرُّكُوبِ فَيَمْتَنِعُ لِأَنَّ الْمُكْرِيَ تَحَوَّلَ مِنَ الْكِرَاءِ الْوَاجِبِ لَهُ عَلَى الْمُكْتَرِي فِي رُكُوبٍ لَا يُنْتَجَزُ قَبْضُهُ فَهُوَ فَسْخُ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ وَإِنِ اسْتَقَالَ بِزِيَادَةِ عَرْضٍ مُعَجَّلٍ جَازَ وَإِلَّا امْتَنَعَ لِأَنَّهُ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ وَكَذَلِكَ الذَّهَبُ وَيُلَاحَظُ هَاهُنَا التَّخْرِيجُ عَلَى الْمَذَاهِبِ الثَّلَاثَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ هَذَا إِذَا كَانَ الْكِرَاءُ مُؤَجَّلًا فَإِنْ كَانَ نَقْدًا بِشَرْطٍ أَوْ عُرْفٍ : فَإِمَّا أَنْ يَنْقُدَ أَمْ لَا وَإِذَا نَقَدَ : فَإِمَّا أَنْ يُغَابَ عَلَيْهِ أَمْ لَا وَتُقَسَّمُ هَذِهِ الْأَرْبَعَة إِلَى الْأَرْبَعَة وَالْعِشْرين مَسْأَلَةً الْمُتَقَدِّمَةِ فِي الْمَضْمُونِ ثَمَّتَ فِي الْمَضْمُونِ يُفْسَخُ الْكِرَاءُ فِي زِيَادَةٍ مُؤَجَّلَةٍ ( يَزِيدُهَا الْمُكْتَرِي هَاهُنَا وَمَا امْتَنَعَ يَفْسَخُ الرُّكُوبَ الْمَضْمُونَ . . . مِنَ الْمُكْرِي . . ) امْتَنَعَ فِي الْمُعَيَّنَةِ فَتَتَخَرَّجُ هَذِهِ عَلَى تِلْكَ وَالْإِقَالَةُ فِي الدُّورِ كَالرَّوَاحِلِ الْمُعَيَّنَةِ إِلَّا فِي مَسْأَلَة وَاحِدَة وَهِي أَن يمْضِي بَعْضَ الْمُدَّةِ لَا أَثَرَ لَهُ بِخِلَافِ سَيْرِ بَعْضِ الْمَسَافَةِ لِضَعْفِ التُّهْمَةِ فِي الْمَسَافَةِ وَالْإِقَالَةُ فِي الْأَرَضِينَ كَالدُّورِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ غَيْرَ مَأْمُونَةٍ فَإِنَّ الزِّيَادَةَ مِنَ الْمُكْرِي فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي تَصِحُّ فِيهِ الْإِقَالَةُ عَلَى أَنَّ الزِّيَادَةَ مِنْهُ لم يجز أَن تنقد الزِّيَادَة وَتَكون مَوْقُوفَة لاحْتِمَال عدم الرّيّ فيسفخ الْكِرَاءُ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : إِذَا اكْتَرَاهَا عَشْرَ سِنِينَ لِيَزْرَعَهَا فَغَرَسَهَا شَجَرًا : امْتَنَعَ إِنْ كَانَ أَضَرَّ بِهَا وَإِلَّا جَازَ فَإِنِ انْقَضَتِ الْمُدَّةُ وفيهَا الشّجر جَازَ كراؤها سِنِين أُخْرَى لسقي الشّجر وَكَذَلِكَ لَو كَانَ الشّجر لمن أرَاهُ الْمُكْتَرِي فَإِنْ أَرْضَاكَ
الذخيرة — صفحة 468
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٤٦٨