فِي دَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ فَإِنْ زَادَ الْمُكْتِرِي دَنَانِير أَو عرُوضا جَازَ لِأَنَّ عَلَيْهِ حَمُولَةً أَعْطَى بَعْضَهَا دَنَانِيرَ وَبَقِيَّتُهَا الزِّيَادَةُ وَيَمْتَنِعُ تَأْخِيرُ الزِّيَادَةِ لِأَنَّهُ أَعْطَى بِبَعْضِ مَا عَلَيْهِ نَقْدًا بِحَمُولَةٍ عَلَى أَنْ يُؤَخر بَقِيَّة مَا عَلَيْهِ فَهُوَ بَيْعٌ وَسَلَفٌ وَفَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ إِنْ أَعْطَى عُرُوضًا إِلَى أَجَلٍ أَوْ نَقَدَ الْكِرَاءَ وَلَمْ يَغِبْ عَلَيْهِ
فَزَادَ رَبُّ الدَّابَّةِ دَنَانِيرَ مَعَ دَنَانِيرِهِ أَوْ عُرُوضًا جَازَ لِأَنَّهُ اشْتَرَى الْحَمُولَةَ بِجَمِيعِ ذَلِكَ وَتَمْتَنِعُ زِيَادَتُهُ إِلَى أَجَلٍ وَأَمَّا الْكِرَاءُ الْمُعَيَّنُ إِذَا زَاد الْمكْرِي نفي جَوَازُهُ قَوْلَانِ لِعَدَمِ تَعَلُّقِهِ بِالذِّمَّةِ فَيَجُوزُ أَوْ يُشَبَّهُ بِالْمَضْمُونِ لِمَا كَانَ فِي ضَمَانِ الْمُكْرِي قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ : الْإِقَالَةُ فِي الْمَضْمُونِ كَالْإِقَالَةِ فِي الْعُرُوضِ الْمُسْلَمِ فِيهَا تَفْسُدُ إِمَّا لِاشْتِمَالِهَا عَلَى مَا لَا يَجُوزُ أَوْ بِضَمِّهَا إِلَى الصَّفْقَةِ الْأُولَى فَيُتَّهَمَانِ وَالْإِقَالَةُ فِي الْمُعَيَّنِ : قِيلَ : كَالسَّلَمِ الثَّابِتِ فِي الذِّمَّةِ يُعْتَبَرُ فِيهِ الْوَجْهَانِ الْمُتَقَدِّمَانِ وَقِيلَ : كَالْإِقَالَةِ مِنَ الْعُرُوضِ الْمُعَيَّنَةِ لَا تعْتَبر فِيهَا لِانْعِقَادِهَا فِي نَفْسِهَا عَلَى الْمُحَرَّمِ فَإِنِ اسْتَقَالَ الْمُكْرِي فِي الْمَضْمُونِ قَبْلَ النَّقْدِ بِزِيَادَةٍ مُؤَجَّلَةٍ امْتَنَعَ اتِّفَاقًا لِأَنَّهُ تَحَوُّلٌ مِمَّا وَجَبَ لَهُ عَلَى الْمُكْتَرِي إِلَى الرُّكُوبِ الَّذِي عَلَيْهِ وَإِلَى الزِّيَادَةِ الْمُؤَجَّلَةِ فَهُوَ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ إِنْ كَانَتِ الزِّيَادَةُ عُرُوضًا وَإِنْ كَانَتْ دَنَانِيرَ : دَخَلَهُ عَرْضٌ وَذَهَبٌ بِذَهَبٍ إِلَى أَجَلٍ وَإِنْ كَانَتْ دَرَاهِمَ دَخَلَهُ الصَّرْفُ الْمُسْتَأْخِرُ فَإِنْ كَانَتِ الزِّيَادَةُ دَرَاهِمَ مُعَجَّلَةً وَالْكِرَاءُ دَنَانِيرَ :
الذخيرة — صفحة 466
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٤٦٦