الدَّارِ وَمِثْلِ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَى مثله لمثلهَا أَو مَا أكثرت بِهِ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ : إِذَا ادَّعَيْتَ الدُّخُولَ فِي دَارِهَا أَوْ دَارٍ اكْتَرَتْهَا وَسَكَتَتْ عَنِ الْكِرَاءِ لَا يَلْزَمُكَ شَيْءٌ لِأَنَّهَا بَاذِلَةٌ لِلْمَنْفَعَةِ مِنْ دَارِهَا وَإِلَّا لَزِمَكَ كِرَاءُ الدَّارِ وَفِي الْكِتَابِ : الْعِدَّةُ إِذَا كَانَتِ الْمُعْتَدَّةُ فِي دَارٍ بِالْكِرَاءِ فَطَالَبَتْهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ بِالْكِرَاءِ : إِنْ كَانَ مُوسِرًا حِينَ سَكَتَتْ فَلَهَا قَالَ ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ : مَعْنَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ : أَنَّهَا اكْتَرَتْ بَعْدَ مَا بَيَّنَتْ أَنَّهَا تَسْكُنُ بِالْكِرَاءِ وَإِلَّا تَنَاقَضَ قَوْلُهُ وَقِيلَ : لَوْ كَانَتِ الدَّارُ لَهَا لَكَانَ لَهَا الْقِيَامُ بَعْدَ الْعِدَّةِ لِأَنَّهَا إِنَّمَا وَهَبَتِ الْمَاضِيَ وَلَيْسَتْ كَالْأَمَةِ لَا يَجِبُ لَهَا السُّكْنَى قبل الطَّلَاق إِذا طلقت وأعتقت وَزوجهَا فَلَا يُوجِبُهَا الطَّلَاقُ بِخِلَافِ الْحُرَّةِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ مَسْأَلَة الْعدة : أَن الطَّلَاق جدد وُجُوبَ السُّكْنَى وَبَيْنَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ : أَنَّهَا زَوْجَةٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ : مَسْأَلَةُ الْإِجَارَةِ مُشْكِلَةٌ إِذَا لَمْ يَنْقُدْ لِأَنَّهَا تَقُولُ : أَسْكَنْتُهُ لِيَنْقُدَ قَالَ : وَأَرَى أَنْ تَحْلِفَ وَحَيْثُ قُلْنَا : لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي ذَاتِ الْعِصْمَةِ فَإِذَا زَالَتْ زَالَتِ الْمُكَارَمَةُ وَطَالَبَتْهُ بِكِرَاءِ الْعِدَّةِ وَإِذَا كَانَ سُكْنَاهَا فِي مَسْكَنِ أَبِيهَا وَأُمِّهَا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي مُدَّةِ الْعِصْمَةِ لِأَنَّهُ الْعَادَةُ وَفِي الْأَخِ وَالْعَمِّ إِشْكَالٌ فَيَحْلِفُ وَيَسْتَحِقُّ إِلَّا أَنْ يَطُولَ السَّكَنُ وَهُوَ سَاكِتٌ فَلَا شَيْءَ لَهُ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : إِذَا فَلَّسَ فَأَنْتَ أَحَقُّ بِبَقِيَّةِ السُّكْنَى إِلَّا أَنْ يَدْفَعَ الْغُرَمَاءُ حِصَّتَهُ مِنَ الْكِرَاءِ وَيُخَيَّرَ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ الْمُحَاصَصَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ مُحَمَّدٌ : لَوْ أَكْرَاهَا سِتَّ سِنِينَ وَنقد ثَلَاثَة وَسكن النّصْف قسطت الثَّلَاثَة على السّنة وَيرد حِصَّةَ مَا لَمْ يَسْكُنْ إِنْ رَدَّ السُّكْنَى وَإِلَّا حَاصَصَهُمْ بِمَا بَقِيَ لَهُ مِمَّا سَكَنَ وَهُوَ
الذخيرة — صفحة 463
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٤٦٣