تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
الْعَاقِلَة وَإِذا أنكر السَّيِّد أُذُنه لعَبْدِهِ غب الْإِجَارَةَ لَمْ يَضْمَنْ مُسْتَعْمِلُهُ بِأَجْرٍ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَتُهُ مِنَ الضَّمَانِ إِلَّا أَنْ يُؤَاجِرَهُ فِي غرر كالبئر ذَات الحمأة تَحت الجدرات وَإِنْ أَذِنَ السَّيِّدُ لِأَنَّهُ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي التَّغْرِيرِ بِنَفْسِهِ وَإِنْ سَافَرَ بِهِ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدُهُ ضَمِنَهُ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ : سَوَاءٌ هَاهُنَا وَفِي كِتَابِ الِاسْتِحْقَاقِ بَيْنَ الْغَصْبِ وَالتَّعَدِّي وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي كِتَابِ الْغَصْبِ وَالْآبِقِ إِذَا اسْتَعْمَلَهُ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ ضَمِنَهُ فِي الْعَمَلِ الَّذِي لَا يُعْطَبُ فِي مِثْلِهِ لِوَضْعِ يَدِهِ عَلَيْهِ كَالْغَاصِبِ وَإِذَا اسْتَعَانَهُ فِي الْخِيَاطَةِ فَعَطِبَ حَتْفَ أَنْفِهِ فَفِي تَضْمِينِهِ قَوْلَانِ فَإِنْ كَانَ الْعَمَلُ يُهْلِكُ غَالِبًا ضَمِنَ اتِّفَاقًا إِذَا هَلَكَ بِسَبَبِهِ وَإِلَّا فَخِلَافٌ وَيُضْمَنُ بِالسَّفَرِ اتِّفَاقًا هَلَكَ أَمْ لَا وَيُخَيَّرُ سَيِّدُهُ بَيْنَ الْقِيمَةِ وَالْأُجْرَةِ وَلَهُ الْأُجْرَةُ إِلَى يَوْمِ السَّفَرِ وَلَا يُضْمَنُ فِي السَّفَرِ الْقَرِيبِ الَّذِي لَا يَحْبِسُهُ عَنْ أَسْوَاقِهِ وَعَنْ مَالِكٍ : يُضْمَنُ الْعَبْدُ فِيْ الِاسْتِعَانَةِ فِيمَا مِثْلِهِ الْإِجَارَةُ بِخِلَافِ الْإِجَارَةِ فِيهِ فَقِيلَ : هَذَا خلاف ابْن الْقَاسِم لِأَنَّهُ لَا يضمن فِي الْإِجَازَة إِلَّا فِيمَا يعطب فِي مِثْلِهِ وَيُضْمَنُ فِي الِاسْتِعَانَةِ فِيمَا يُسْتَأْجَرُ عَلَى مِثْلِهِ وَإِنْ لَمْ يُعْطَبْ فِيهِ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي هِبَةِ مَنَافِعِ نَفْسِهِ وَهُمَا سَوَاءٌ عِنْدَ مَالِكٍ يُضْمَنُ فِيمَا فِي مثله الْإِجَازَة وَإِنْ كَانَ لَا يُعْطَبُ فِي مِثْلِهِ وَقِيلَ إِنَّهُ وِفَاقٌ فِي الِاسْتِعَانَةِ وَقِيلَ لَا ضَمَانَ فِيهَا إِلَّا فِيمَا يُعْطَبُ فِي مِثْلِهِ وَعَلَيْهِ حَمَلَ التُّونِسِيُّ مَذْهَبَ الْكِتَابِ قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِذَا اسْتُؤْجِرَ الصَّبِيُّ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهِ أَمْضَاهُ وَلِيُّهُ إِنْ كَانَ نَظِرًا وَإِلَّا رَدَّهُ وَفِي الْكِتَابِ : إِذَا اسْتَعَانَ غَيْرَ بَالِغٍ فِيمَا فِي مِثْلِهِ الْإِجَارَةُ ضَمِنَهُ وَمَا لَا إِجَارَةَ فِيهِ كَمُنَاوَلَةِ النَّعْلِ وَنَحْوِهِ فَلَا عَقْلَ فِيهِ فِي حُرٍّ وَلَا عَبْدٍ قَاعِدَةٌ : أَسْبَابُ الضَّمَانِ ثَلَاثَةٌ : الْإِتْلَافُ كَإِحْرَاقِ الثَّوْبِ وَقَتْلِ الدَّابَّةِ
الذخيرة — صفحة 374 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي