تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
الْغُرَمَاءُ مَالَهُ عَلَى قَاعِدَةِ التَّفْلِيسِ فَإِنْ أَسْلَمَ لَهُ أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ دَنَانِيرَ فِي طَعَامٍ ثُمَّ فَلَّسَ فَهُوَ أَحَقُّ بِعَيْنِهَا مِنَ الْغُرَمَاءِ إِنْ شهد بِعَيْنِهَا بَيِّنَةٌ لَمْ تُفَارِقْهُ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ : قيل : اشْتِرَاط هَاهُنَا عدم مفارة الْبَيِّنَةِ فَلَوْ فَارَقَتْ ثُمَّ شَهِدَتْ بِأَعْيَانِهَا لَا يحكم بِأَعْيَانِهَا بِخِلَافِ مَنِ اسْتَحَقَّ دَنَانِيرَ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ وَإِنْ غَابَ عَلَيْهَا لِأَنَّهُ غَيْرُ رَاضٍ بِالدَّفْعِ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : إِقْرَارُ الْمَأْذُونِ فِي صِحَّتِهِ أَوْ مَرَضِهِ لِمَنْ لَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ قَبْلَ قِيَامِ غُرَمَائِهِ جَائِزٌ لِأَنَّ مَنْ صَحَّ إِنْشَاؤُهُ صَحَّ إِقْرَارُهُ وَيَجُوزُ إِقْرَارُهُ بِالدَّيْنِ عَلَى مَا بِيَدِهِ مِنَ الْمَالِ وَإِنْ حَجَرَ عَلَيْهِ سَيِّدُهُ فِيهِ مَا لَمْ يُفْلِسْ لِأَنَّ الْإِذْنَ فِي المتجر إِذَنٌ فِي الدَّيْنِ ( قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ ) : قِيلَ : يُرِيدُ إِذَا كَانَ بِقُرْبِ الْحَجْرِ وَإِلَّا فَلَا وَإِنْ دَفَعَ غَرِيمٌ لَهُ دَيْنَهُ بَعْدَ الْحَجْرِ جَاهِلًا بِالتَّحْجِيرِ لَا يُعْذَرُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ كَالدَّافِعِ لِلْوَكِيلِ بَعْدَ الْعَزْلِ جَاهِلًا بِالْعَزْلِ وَهَذَا إِذَا قَبَضَ مَالَهُ إِذَا حَجَرَ وَتَرَكَ المَال بِيَدِهِ برِئ من قَضَائِهِ جَاهِلًا لِأَنَّ بَقَاءَ الْمَالِ غُرُورٌ لِلنَّاسِ فَيُعْذَرُ الدَّافِعُ بِالْجَهْلِ وَفِي الْجَوَاهِرِ : قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : لَا يُقْبَلُ إِقْرَارُهُ بَعْدَ الحِجر مُطْلَقًا فَرْعٌ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ : إِذَا عَجَزَ الْمُكَاتَبُ وَبِيَدِهِ مَالٌ وَهُوَ قَبْلَ الْكِتَابَةِ مَأْذُونٌ لَهُ فِي التِّجَارَةِ بَقِيَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَحْجُرَ عَلَيْهِ أَوْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ رَجَعَ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ وَقِيلَ : لَا يَرْجِعُ الْإِذْنُ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ أَسْقَطَتْ حُكْمَهُ فَرْعٌ قَالَ : إِذَا ادَّعَى السَّيِّدُ الثَّوْبَ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ لِفُلَانٍ يحلف على
الذخيرة — صفحة 316 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي