إِن هَذَا مَال لعبدي إِن علم براءه أَوْ مِلْكَهُ إِيَّاهُ وَأَمَّا إِنْ قَالَ : هُوَ بِيَدِ عَبْدِي حَلَفَ : مَا أَعْلَمُ فِيهِ لِفُلَانٍ حَقًّا قَالَ ابْنُ يُونُسَ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ : إِذَا أَعْلَنَ الْحَجْرَ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَفِي سُوقِهِ وَسَائِر الْأَسْوَاق لم يلْزمه الْإِقْرَار لامستأنفاً وَلَا قَدِيمًا إِلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ بِقِدَمِهِ وَقَالَ النُّعْمَان : يغرم فِيمَا فِي يَدَيْهِ دُونَ رَقَبَتِهِ لِأَنَّهُ مُضْطَرٌّ لِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : لَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ عُهْدَةُ مَا اشْتَرَاهُ الْمَأْذُونُ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ مِنَ الْعَهْدِ إِلَّا أَنْ يَقُولَ : أَنَا ضَامِنٌ فَيَلْزَمُ ذِمَّةَ الْعَبْدِ أَيْضًا وَيُبَاعُ الْعَبْدُ فِي ذَلِكَ إِنْ لَمْ يُوَفِّهِ السَّيِّدُ لِأَنَّهُ أَعْظَمُ مِنَ الْجِنَايَةِ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْهَا
فَرْعٌ قَالَ : لَا أَرَى الْإِذْنَ لِلْعَبْدِ النَّصْرَانِيِّ فِي البيع لقَوْله تَعَالَى { وَأَخذهم الرِّبَا }
فَرْعٌ قَالَ : لَا يَجُوزُ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ فِي الْعَبْدِ الْإِذْنُ لِلتِّجَارَةِ دُونَ صَاحِبِهِ وَلَا قِسْمَةُ مَالِهِ إِلَّا أَنْ يَرْضَى الْآخَرُ لِأَنَّهُ يَنْقُصُ الْعَبْدَ وَمَنْ دُعِيَ إِلَى بَيْعِهِ مِنْهُمَا فَذَلِكَ لَهُ نفيا للضَّرَر إِلَّا أَن يتقاوياه بَيْنَهُمَا لِأَنَّهُ أَقْرَبُ لِبَقَاءِ الْمِلْكِ مَعَ نَفْيِ
الذخيرة — صفحة 317
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣١٧