فَرْعٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِذَا تَعَدَّى عَلَى وَدِيعَةٍ عِنْدَهُ وَلَا مَالَ لَهُ هَلْ تَكُونُ فِي ذِمَّتِهِ أَوْ رَقَبَتِهِ ؟ وَإِذَا كَانَتْ فِي ذِمَّتِهِ فَهَلْ لِلسَّيِّدِ إِسْقَاطُهَا ؟ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : ذَلِكَ لَهُ فِي الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ دُونَ الْمَأْذُونِ وَقَالَ أَشهب : إِذا كَانَ يستودع مِثْلُهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ حَتَّى يَمْلِكَ نَفْسَهُ بِالْعِتْقِ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ : هِيَ مِنْ ضَمَانِهِ وَقَالَ مَالِكٌ : هِيَ جِنَايَةٌ قَالَ : وَأَمَّا الْوَدِيعَةُ إِنْ كَانَتْ عَيْنًا وَهُوَ مُؤْتَمَنٌ فَهِيَ فِي ذِمَّتِهِ لِأَنَّ لَهُ تَسَلُّفَهَا عَلَى أَحَدِ الْأَقْوَالِ فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا أَوْ هِيَ عَرْضٌ حَسُنَ الِاخْتِلَافُ وَكَوْنُهَا فِي الذِّمَّةِ أَحْسَنُ لِأَنَّ الْمَالِكَ وَضَعَ يَدَ الْعَبْدِ مُخْتَارًا بِخِلَافِ الْمُدَّعِي إِرْسَالَ سَيِّدِهِ لَهُ وَلَوْ قَالَ : أَرْسَلَنِي فُلَانٌ لَمْ تَكُنْ فِي رَقَبَتِهِ لِإِمْكَانِ صِدْقِهِ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : غَيْرُ الْمَأْذُونِ لَا يُتْبَعُ بِدَيْنٍ إِلَّا فِي ذِمَّتِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عِصْمَةُ مَالِ السَّيِّدِ فِيهِ إِلَّا أَنْ يُسْقِطَهُ عَنْهُ السَّيِّدُ أَوِ السُّلْطَانُ لِأَنَّ ذَلِكَ يَعِيبُهُ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَعِيبَ مَالَ غَيْرِهِ
فَرْعٌ قَالَ : كُلُّ مَا اسْتَهْلَكَ الْمَأْذُونُ مِمَّا أَخَذَهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ مِنْ وَدِيعَةٍ أَوْ غَيْرِهَا فَفِي ذِمَّتِهِ لَا فِي رَقَبَتِهِ وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ فَسْخُهُ عَنْهُ لِأَنَّهُ أَذِنَ لَهُ
فَرْعٌ قَالَ : لِلْمَأْذُونِ بَيْعُ أُمِّ وَلَدِهِ إِنْ أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ وَتُبَاعُ فِيمَا عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ
الذخيرة — صفحة 313
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣١٣