وَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ إِلَّا فِي التِّجَارَةِ
فَرْعٌ فِي الْجَوَاهِرِ : لَا يَنْبَغِي الْإِذْنُ لِغَيْرِ الْمَأْذُونِ ومتعاطي الرِّبَا فَإِنْ فَعَلَ وَكَانَ يَعْمَلُ بِالرِّبَا تَصَدَّقَ السَّيِّدُ بِالرِّبْحِ وَإِنْ جَهِلَ مَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ مِنَ الْفَسَادِ فِي الْبَيْعِ اسْتُحِبَّ التَّصَدُّقُ بِالرِّبْحِ لِعَدَمِ تَعَيُّنِ الْفَسَادِ وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ وَالذِّمِّيُّ إِذَا اتّجر مَعَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ تَجَرَ مَعَ أَهْلِ دَيْنِهِ فأربى وتجر فِي الْخَمْرِ فَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُمْ مُخَاطَبُونَ بِالْفُرُوعِ فكالأول والأسوغ لِلسَّيِّدِ ذَلِكَ إِنْ تَجَرَ بِنَفْسِهِ وَإِنْ تَجَرَ لِلسَّيِّدِ فَكَتَوَلِّي السَّيِّدِ لِذَلِكَ لِأَنَّ يَدَ الْوَكِيلِ كَيَدِ الْمُوَكِّلِ
فَرْعٌ فِي الْجَوَاهِرِ : إِذَا بَاعَ غَيْرُ الْمَأْذُونِ انْعَقَدَ وَوَقَفَتْ إِجَازَتُهُ عَلَى إِذْنِ السَّيِّدِ لِأَنَّهُ أَهْلٌ لِلْمُعَامَلَةِ وَإِنَّمَا مُنِعَ لِحَقِّ السَّيِّدِ وَيَجُوزُ قَبُولُهُ لِلْوَصِيَّةِ وَالْهِبَةِ دُونَ إِذْنِ سَيِّدِهِ لِعَدَمِ الضَّرَرِ وَيُخَالِعُ امْرَأَتَهُ قَالَ اللَّخْمِيُّ : وَالْمُدَبَّرُ وَأُمُّ الْوَلَدِ عَلَى الْحَجْرِ وَالْمُعْتَقُ بَعْضُهُ فِي يَوْمِ سَيِّدِهِ كَذَلِكَ وَفِي يَوْمِهِ كَالْحُرِّ وَلَهُ الْبَيْعُ إِلَى أَجَلٍ بِالْمَالِ الَّذِي حَصَلَ لَهُ بِالْمُقَاسَمَةِ وَهُوَ فِي الْهِبَةِ وَالنِّكَاحِ وَالسَّفَرِ عَلَى الْحَجْرِ وَالْمُكَاتَبُ عَلَى الْإِطْلَاقِ إِلَّا فِي الْهِبَاتِ وَالصَدَقَةِ وَالنِّكَاحِ لِأَنَّهَا تُؤَدِّي إِلَى التَّعْجِيزِ وَفِي السَّفَرِ قَوْلَانِ نَظَرًا لِلْحَجْرِ أَوْ لِأَنَّهُ قد ينمي مَاله فيستعين بِهِ عَنِ الْكِتَابَةِ قَالَ : وَأَرَى أَنْ يَنْظُرَ إِلَى الْمكَاتب فِي الوثوق بِغَيْبَتِهِ وَرُجُوعِهِ قَبْلَ حُلُولِ نَجْمٍ
الذخيرة — صفحة 319
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣١٩