تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
بِالتَّحَمُّلِ مَنْفَعَةٌ مَقْصُودَةٌ لِلْعُقَلَاءِ فَصَحَّ الْفِعْلُ بِاعْتِبَارِهَا الْبَحْثُ الثَّانِي : فِي مَحَلِّهِ وَفِي الْجَوَاهِرِ : كُلُّ مَا جَازَ سَلَمًا فِي الذِّمَّةِ جَازَ قَرْضُهُ إِلَّا الْجَوَارِيَ وَفِي الْكِتَابِ : يَجُوزُ قَرْضُ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا الْجَوَارِيَ لِأَنَّهُ لَا تُعَارُ الْفُرُوجُ لِلْوَطْءِ وَمَنَعَهُ ( ح ) فِي غَيْرِ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ لِتَعَذُّرِ الْمِثْلِ عِنْدَ الرَّدِّ فِي غَيْرِهِمَا لَنَا : الْحَدِيثُ الْمُتَقَدِّمُ وَالْقِيَاسُ عَلَى السَّلَمِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَلِأَنَّ الْمَعْرُوفَ يُسَامَحُ فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ غَيْرِهِ وَقد جوز فِي الْقَرْض بِالنَّسِيئَةِ بِخِلَافِ السَّلَمِ نَظَائِرُ : قَالَ سَنَدٌ : يَجُوزُ الْقَرْضُ إِلَّا فِي سِتَّةٍ : الْجَوَارِي وَالدُّورِ وَالْأَرَضِينَ وَالْأَشْجَارِ لِأَنَّ مَوَاضِعَهَا مَقْصُودَةٌ فَإِنْ عُيِّنَتْ لَمْ تَكُنْ فِي الذِّمَّةِ وَإِلَّا بَقِيَتْ مَجْهُولَةً وَتُرَابِ الْمَعَادِنِ وَتُرَابِ الصَّوَّاغِينَ لِتَعَذُّرِ مَعْرَفَةِ مِقْدَارِ الْمَقْصُودِ مِنْهُ حَتَّى يُرَدَّ الْمِثْلُ عَلَى صِفَتِهِ كَانَ مِثْلِيًّا أَمْ لَا وَقَالَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ : يَرُدُّ فِي غَيْرِ الْمِثْلِيِّ الْقِيمَةَ قِيَاسًا عَلَى الْإِتْلَافِ وَجَوَابُهُ : الْحَدِيثُ الْمُتَقَدِّمُ وَالْفَرْقُ بِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُسَامَحَةِ : دَلِيلُهُ جَوَازُ رِبَا النَّسِيئَةِ وَوَافَقْنَا ( ش ) و ( ح ) فِي الْجَوَارِي وَعَنْ جَمَاعَةٍ : جَوَازُ قَرْضِهِنَّ قِيَاسًا عَلَى السَّلَمِ وَالْفَرْقُ : مَا تَقَدَّمَ وَعَنِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ : الْجَوَازُ إِنْ شَرَطَ رَدَّ غَيْرِ الْمُقْرَضَةِ حَتَّى لَا يَرُدَّ مَوْطُوءَتَهُ وَجَوَابُهُ : أَنَّهُ شَرْطٌ مُنَاقِضٌ لِلْعَقْدِ فَيَمْتَنِعُ قَالَ اللَّخْمِيُّ : يَجُوزُ قَرْضُ الْجَوَارِي إِذَا كُنَّ فِي سِنِّ مَنْ لَا تُوطَأُ أَوِ الْمُقْتَرِضُ لَا يَبْلُغُ الِالْتِذَاذَ إِذَا اقْتَرَضَهَا لَهُ وَلَيُّهُ أَوْ هُوَ امْرَأَة أَو ذُو رحم كَانَ مِنْهَا أَوْ مُحرَّم عَلَيْهِ وَطْؤُهَا لِقَرَابَةِ الْمُقْرِضِ إِذَا كَانَ أَصَابَهَا وَفِي الْجَوَاهِرِ : أَكْثَرُ الْمَشَايِخِ عَلَى أَنَّ الْجَوَازَ مِنْ