تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
لِلْمُسْلِمِينَ بِطْرِيقِ نَظَرِ الْإِمَامَةِ فَكَيْفَ يَقْضِي عَنْهُمْ أَكْثَرَ مِمَّا عَلَيْهِمْ ؟ جَوَابُهُ : قَالَ سَنَدٌ : الْمُرَادُ بِالصَّدَقَةِ مَالُ الْجِزْيَةِ كَانَتْ تُسَمَّى صَدَقَةً مِنَ الله تَعَالَى على هَذِه الْأمة وَهِي حَلَال لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ صَاحِبُ الِاسْتِذْكَارِ : كَانَ الْقَرْضُ لِلْمَسَاكِينِ لِأَنَّهُ لَا تَحِلُّ لَهُ الصَّدَقَةُ إِنْ قُلْنَا : يَجُوزُ تَعْجِيلُ الزَّكَاةِ فَيُقْرِضُهَا رَبُّهَا ثُمَّ يَهْلِكُ مَالُهُ وَتَرُدُّ عَلَيْهِ مِنْ مَالِ الزَّكَاةِ وَإِنْ قُلْنَا : يمْتَنع التَّعْجِيل : فَقيل : اقْترض لنَفسِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَبْلَ تَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَائِدَةٌ : قَالَ : الْبَكْرُ : الدَّنِيءُ وَالْخِيَارُ الْمُخْتَارُ وَالرَّبَاعُ من الْخَيل وَالْإِبِل مَا ألْقى رباعيته ثُمَّ الْبَحْثُ عَنْ حَقِيقَتِهِ وَمَحَلِّهِ وَشَرْطِهِ وَحُكْمِهِ وَالْمُقَاصَّةِ فِيهِ بَعْدَ وُقُوعِهِ فَهَذِهِ خَمْسَةُ أَبْحَاثٍ الْبَحْثُ الْأَوَّلُ : فِي حَقِيقَتِهِ فِي الشَّرْعِ وَفِي الْجَوَاهِرِ : هُوَ دَفْعُ الْمَالِ عَلَى وَجْهِ الْقُرْبَةِ لِيَنْتَفِعَ بِهِ آخِذُهُ ثُمَّ يَتَخَيَّرُ فِي رَدِّ مِثْلِهِ أَوْ عَيْنِهِ مَا كَانَ عَلَى صِفَتِهِ فَرْعٌ قَالَ الْمَازِرِيُّ : يَجُوزُ عِنْدَنَا قَرْضُ الدَّنَانِيرِ بِشَرْط أَن لَا يستهلك عَنْهُمَا لِيَتَحَمَّلَ بِهَا الصَّيْرَفِيُّ خِلَافًا لِ ( ش ) وَقَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ : هَذَا غُرُورٌ لِلنَّاسِ فَكَيْفَ يَجُوزُ ؟ وَقَالَ ( ش ) : لَيْسَ لَهَا مَنْفَعَةٌ إِلَّا إِتْلَافُ عَيْنِهَا فَإِذَا لَمْ تَتْلَفِ امْتَنَعَ هَذَا الْفِعْلُ لِبُطْلَانِ حِكْمَتِهِ وَجَوَابُهَا : أَنَّ الصَّرْفَ لَا يَقَعُ إِلَّا مُنَاجَزَةً وَإِنَّمَا يَلْزَمُ الْغُرُورُ أَنْ لَوْ جَازَ التَّأْخِيرُ فَيُغَرُّ النَّاسَ بِمِلَائِهِ فَيُؤَخِّرُونَ وَأَنَّ الْمَنْفَعَة