الثِّمَارُ بِالْجَوَائِحِ السَّمَاوِيَّةِ وَإِنْ كَانَ عَدَمُ الْقَبْضِ لِرَدِّ الْبَائِعِ حَتَّى خَرَجَ الْإِبَّانُ كَانَ لِلطَّالِبِ الْخِيَارُ فِي التَّأْخِيرِ وَإِنْ كَانَ لِهَرَبِ الْمُشْتَرِي خُيِّرَ الْبَائِعُ قَالَ : وَأَرَى أَنْ يَدْفَعَ الْبَائِعُ التَّمْرَ أَوِ الرُّطَبَ إِلَى الْحَاكِمِ لِأَنَّهُ وَكِيلٌ إِذَا خَشِيَ فَسَادَهُ قَالَ : وَإِذَا أَخْذَ وَرِقًا فِيمَا بَقِيَ وَرَأْسُ الْمَالِ ذَهَبٌ جَازَ إِنْ كَانَ الذَّهَابُ بِالْجَوَائِحِ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ عَلَى الصَّرْفِ المتسأخر وَعَنْ مَالِكٍ جَوَازُهُ إِذَا كَانَ الْفَوَاتُ لِخُرُوجِ الْإِبَّانِ وَكَذَلِكَ أَخْذُ الطَّعَامِ فِي الطَّعَامِ وَأَمَّا السَّلَمُ فِي الْحَائِطِ الْمُعَيَّنِ فَيَتَعَذَّرُ الْأَخْذُ وَالْقِرْيَةُ يَنْفَسِخُ اتِّفَاقًا كَالصُّبْرَةِ قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ : فِي الْقِرْيَةِ وَالصُّبْرَةِ قَوْلَانِ كَالْحَائِطِ الْمُعَيَّنِ وَإِلْحَاقُهَا بِالْمَضْمُونِ فِي الْخِلَافِ الْمُتَقَدِّمِ لِحُصُولِ الشَّبَهَيْنِ فِيهَا
فَرْعٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : أَجَازَ فِي الْكِتَابِ : أَخْذَ نَوْعٍ مِنَ الْحُبُوبِ بَدَلًا مِنْ نَوْعٍ آخَرَ لِأَنَّهَا يُبَاعُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ وَقَالَ مُحَمَّدٌ : وَكَذَلِكَ لَحَمُ الْبَقَرِ فِي الضَّأْنِ فِي يَوْمِ أَجْلِهِ وَلَا يعجل فِي ذَلِك الْيَوْم أكثر مَا لَهُ لِئَلَّا يَكُونَ بَيْعًا لِلطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ فَإِنْ أَخَذَ أَكْثَرَ وَزَادَ امْتَنَعَ لِأَنَّهُ بَيْعُ الطَّعَام قبل قَبضه أَو دنى وَعَرْضًا امْتَنَعَ وَيَمْتَنِعُ أَخْذُ طَيْرِ الْمَاءِ فِي الدَّجَاجِ وَالْإِوَزِّ لِأَنَّهُ يُرَادُ لِلِّحْمِ وَهُمَا لِلتَّرْبِيَةِ فَهُوَ بيع الْحَيَوَان بِاللَّحْمِ وَيمْتَنع أَخذ الْعَصَافِيرَ الْمَذْبُوحَةَ فِي الْحَيَّةِ لِأَنَّهُ بَيْعُ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ وَفِي الْكِتَابِ : يَجُوزُ أَخْذُ الْقَمِيصَيْنِ فِي الرَّايِطَةِ وُجِدَتِ الرَّايِطَةُ أَمْ لَا لِأَنَّ الرَّايِطَةَ لَيست طَعَاما وَلَا رَبًّا بَينهمَا وَبَين القميصين فَائِدَة : قَالَ صَاحب التَّنْبِيهَات : الرابطة مِثْلَ الْمُلَاءَةِ وَالْمِلْحَفَةِ إِذَا لَمْ تُلْبَسْ وَالْمَعْرُوفُ فِي الْعَرَبيَّة : ريْطة
الذخيرة — صفحة 279
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٧٩