تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
لِأَنَّهُ لَا يُسْلَمُ فِيهِ وَأَجَازَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ تَمْهِيدٌ : قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ : لِصِحَّةِ أَخْذِ غَيْرِ الْمُسْلَمِ فِيهِ ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ : أَنْ يَصِحَّ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ وَأَنْ يَصِحَّ سَلَمُ رَأْسِ الْمَالِ فِيهِ وَأَنْ يَصِحَّ شِرَاؤُهُ بِالدَّيْنِ الْبَحْثُ الثَّانِي : فِي الصِّفَةِ وَفِي الْجَوَاهِرِ : إِذَا دَفَعَ بَعْدَ الْأَجَلِ أَجْوَدَ وَجَبَ قَبُولُهُ لِأَنَّهُ حُسن قَضَاءٍ أَوْ أَدْنَى جَازَ قَبُولُهُ لِأَنَّهُ حسن اقْتِضَاء لَا يَجِبُ قَبُولُهُ لِقُصُورِهِ عَنِ الْحَقِّ وَيَجُوزُ أَخْذُ الذَّهَبِ الْأَسْوَدِ عَنِ الْأَبْيَضِ فَرْعٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِذَا وَجَدَهُ مَعِيبًا رَجَعَ بِالْمِثْلِ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضِ الْمَبِيعَ فَإِنِ اطَّلَعَ عَلَى الْعَيْبِ بَعْدَ خُرُوجِهِ عَنْ يَدِهِ بِهِبَةٍ فَثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ : يَغْرَمُ قِيمَتَهُ مَعِيبًا وَيَرْجِعُ بِالْمِثْلِ لِأَنَّهُ جَنَى عَلَى مَعِيبٍ وَيَرْجِعُ بِقَدْرِ ذَلِكَ الْعَيْبِ وَيَكُونُ شَرِيكًا فِي الصِّفَةِ الَّتِي أَسْلَمَ فِيهَا لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنَ الْمَبِيعِ لَمْ يَقْبِضْهُ فَيَرْجِعُ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ مِنَ الثَّمَنِ نَفْيًا لِضَرَرِ الشَّرِكَةِ قَالَ : وَأَرَى أَنْ يُخَيَّرَ بَيْنَ رَدِّ الْقِيمَةِ وَالرُّجُوعِ بِالْمِثْلِ أَوْ يَنْتَقِصَ مِنَ السَّلَمِ قَدْرَ الْعَيْبِ لِأَنَّ الشَّرِكَةَ ضَرَرٌ عَلَيْهِمَا فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : لَا تَأْخُذُ دَقِيقَ الْحِنْطَةِ فِي الْحِنْطَةِ وَإِنْ حَلَّ الْأَجَلُ بِخِلَافِ الْقَرْضِ لِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ : وَعَنْ مَالِكٍ : الْجَوَازُ وَهُوَ عَلَى الْخِلَافِ فِي بَيْعِ الْحِنْطَةِ بِالدَّقِيقِ وَحَيْثُ أَجَزْنَا فِي الْقَرْضِ فَيَخْتَلِفُ هَلْ يَجُوزُ بِالْوَزْنِ أَوِ الْكَيْلِ ؟ عَلَى الْخِلَافِ فِي بَيْعِ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ وتمتنع زِيَادَة كيل الدَّقِيق على الْقَمْح لَيْلًا يَكُونَ مُبَايَعَةً لَا مُبَادَلَةً وَهَلْ يَنْقُصُ ؟ مَنَعَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَجَازَهُ أَشْهَبُ لِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَجْوَدَ وَيَجُوزُ مِثْلُ كَيْلِهِ أَجْوَدَ