تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
الْقَبْض مَا اقْتَضَاهُ ذَانك البابان مِنْهَا فَلْيُرَاجَعْ هُنَاكَ النَّظَرُ الثَّالِثُ : فِي أَدَاءِ الْمُسْلَمِ فِيهِ ثُمَّ الْبَحْثُ عَنْ مِقْدَارِهِ وَصِفَتِهِ وَزَمَانِهِ وَمَكَانِهِ فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ أَبْحَاثٍ : الْبَحْثُ الْأَوَّلُ : فِي مِقْدَارِهِ وَفِي الْكِتَابِ : مَا اشْتُرِطَ أَخْذُهُ فِي إِبَّانِهِ فَانْقَطَعَ إِبَّانُهُ قَبْلَ أَخْذِهِ بِتَأْخِيرِ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ تَوْفِيَةً بِالْعَقْدِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى جَوَازِ أَخْذِ بَقِيَّةِ رَأْسِ الْمَالِ لِأَنَّ التَّأْخِيرَ ضَرَرٌ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : مَنْ طَلَبَ التَّأْخِيرَ مِنْهُمَا فَذَلِكَ لَهُ نَظَرًا لِلْمُدْرَكَيْنِ فَإِنِ اجْتَمَعَا عَلَى الْمُحَاسَبَةِ جَازَ قَالَ سَنَد : إِن لم يقْض مِنَ الْمَبِيعِ شَيْئًا جَازَ الِاتِّفَاقُ عَلَى الْفَسْخِ لِأَنَّهُ إِقَالَة وَإِن اتفقَا على التَّأْخِير حَاز عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِتَعَلُّقِ الضَّرَرِ بِهِمَا وَامْتَنَعَ عِنْد أَشهب كَأَنَّهُ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ وَإِنِ اخْتَلَفَا فَقَوْلَانِ : أَحدهمَا : يقدم من طلب المحاسبة لِأَنَّهُ نفي لِلضَّرَرِ وَثَانِيهَا : طَالَبُ التَّأْخِيرِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي اعْتِبَارِ الْعَقْدِ حَتَّى يُوفِيَ بِهِ فَإِنْ قَبَضَ الْبَعْض فَالْمَشْهُور : عدم الْفَسْخ فِي الْبَاقِي تَوْفِيَة بِالْعقدِ قَالَه ( ش ) و ( ح ) وَيُفْسَخُ عِنْدَ أَشْهَبَ فِي الْبَاقِي لِأَن العقد يتَنَاوَل ثَمَرَة عَام بَيْعه فَتَعَذُّرُهُ يُوجِبُ الْفَسْخَ كَالْعَقْدِ عَلَى الصُّبْرَةِ الْمُعَيَّنَةِ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ : يَخْتَصُّ خِيَارُ الْفَسْخِ بِالْمُشْتَرِي وَقَالَهُ مَالك ( ش ) و ( ح ) لِأَنَّهُ صَاحِبُ الْمُثْمَنِ الَّذِي هُوَ مَقْصِدُ الْعَقْدِ وَالثَّمَنُ إِنَّمَا هُوَ وَسِيلَةٌ وَقَالَ أصبغ : تكلفهما الْمُحَاسَبَةُ إِلَّا أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى التَّأْخِيرِ لِشُمُولِ الضَّرَرِ لَهُمَا وَإِذَا قُلْنَا بِالتَّرَاضِي عَلَى الْفَسْخِ شَيْئًا فَهَلْ يَجُوزُ فِي الْبَعْضِ ؟ وَهُوَ الَّذِي حَكَى فِيهِ الْخِلَافَ فِي