تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
الْكِتَابِ وَإِذَا قُلْنَا بِالْفَسْخِ : فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِالْقِيمَةِ مَا شَاءَ غَيْرَ الطَّعَامِ مَنَعَهُ أَشْهَبُ وَكَرِهَهُ ابْنُ وَهْبٍ لِأَنَّهُ طَعَامٌ نَقْدًا مِنْ طَعَامٍ وَأَجَازَهُ مُحَمَّدٌ لِوُقُوعِ الْفَسْخِ فَيَبْطُلُ الطَّعَامُ الْأَوَّلُ وَعَنِ ابْنِ الْكَاتِبِ : إِنَّمَا يَقَعُ ذَلِكَ إِذا حكم بِالْفَسْخِ وَأشْهد عَلَيْهِ بالحكم بتحقق الْإِبْطَالُ وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ : يَكْفِي الْحُكْمُ دُونَ الْإِشْهَادِ لِعَدَمِ تَوَقُّفِ الفُتيا عَلَيْهِ فَأَمَّا السَّلَمُ فِي حَائِطٍ مُعَيَّنٍ يَنْقَطِعُ ثَمَرُهُ فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا الثّمن وَيمْنَع التَّأْخِيرُ لِفَوَاتِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ وَلَمْ يُخْتَلَفْ فِي هَذَا كَذَهَابِ بَعْضِ الصُّبْرَةِ وَلِقُوَّةِ شِبْهِهِ بِالْعُرُوضِ الْمُعَيَّنَةِ وَالْأَوَّلُ فِي الذِّمَّةِ جَزْمًا إِنَّمَا الْخِلَافُ فِي خُرُوجِ الْإِبَّانِ وَإِذَا فَاتَ بَعْضُ ثَمَرِ الْحَائِطِ الْمُعَيَّنِ : فَفِي الْكِتَابِ : يُرْجَعُ بِبَقِيَّةِ الثَّمَنِ لِأَنَّ الثَّمَنَ مُوَزَّعٌ عَلَى الْمَبِيعِ وَقَالَ الْبَاجِيُّ : ذَلِكَ إِذَا اشْتَرَطَ أَخْذَ الْمَبِيعِ فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ أَمَّا فِي أَيَّامٍ تَخْتَلِفُ فِيهَا الْقِيَمُ : فَالْحِسَابُ بِالْقِيمَةِ وَاخْتَارَهُ التُّونُسِيُّ وَغَيْرُهُ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَدْفَعَ مَا خَصَّهُ فِي سِلْعَةٍ تَتَأَخَّرُ لِأَنَّهُ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ بَلْ فِي سِلْعَةٍ مُعجلَة فَإِن تَأَخَّرت لمَنْفَعَة من إِشْهَاد أَو اسْتِخْدَام أجَازه الباحي بِغَيْر شَرط إِن شَرَطَ حَبْسَهَا لِغَيْرِ مَنْفَعَةٍ : فَفِي الْكِتَابِ : لَا يُعْجِبُنِي وَلَا أَفْسَخُهُ لِأَنَّ المعيَّن لَيْسَ بِدَيْنٍ وَإِنْ كَانَتْ فِيمَا لَا يُمْكِنُ تَعْجِيلُهُ كَالْخَادِمِ فِيهَا العُهدة وَالْبيع بِالْخِيَارِ قبل جذاذها وَسُكْنَى الدَّارِ مَنَعَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ لِشِبْهِهِ بِالدَّيْنِ بِالدَّيْنِ وَأَجَازَهُ أَشْهَبُ لِأَنَّ الدَّيْنَ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الذِّمَمِ دُونَ الْأَعْيَانِ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ : إِذَا خَرَجَ إِبَّانُ الثَّمَرَةِ قَبْلَ قَبْضِهَا فَسِتَّةُ أَقْوَالٍ : يَتَأَخَّرُ لِإِبَّانٍ ثانٍ لَهُ أَخْذُ بَقِيَّةِ الثَّمَنِ الْآنَ الْقَوْلَانِ لِمَالِكٍ وَلِابْنِ الْقَاسِمِ : يُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي فِي التَّأْخِيرِ دُونَ الْبَائِعِ لِلتَّفْرِقَةِ بَيْنَ قَبْضِ أَكْثَرِ الْمَبِيعِ فَيَجُوزُ التَّأْخِيرُ لِقَابِلٍ وَإِلَّا فَالْمُحَاسَبَةُ الْآنَ لِمَالِكٍ لِأَنَّ قَبْضَ الْأَقَلِّ مُغْتَفَرٌ وَتَتَغَيَّرُ الْمُحَاسَبَةُ الْآنَ لِأَشْهَبَ وَالْمُحَاسَبَةُ الْآنَ إِلَّا أَنْ يَجْتَمِعَا عَلَى التَّأْخِيرِ لِأَصْبَغَ قَالَ اللَّخْمِيُّ : وَقَوْلُ أَشْهَبَ أَصَحُّ إِذَا ذَهَبَتِ