تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وأطعموا القانع والمعتر } وَأَصْلُهُ : الْمَكَانُ الْمُنْكَشِفُ الْفَارِغُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَنَبَذْنَاهُ بالعراء } أَيْ بِالْمَكَانِ الْمُنْكَشِفِ الْفَارِغِ وَمَنْ مَنَحَ مَالَهُ فَقَدْ فَرَغَ مِلْكُهُ مِنْهُ قَالَ الْمَازِرِيُّ الْعَرِيَّةُ : النَّخْلَةُ يُعَرَّى ثَمَرُهَا لِلْمُحْتَاجِ وَقِيلَ : لِأَنَّهَا تُعَرَّى مِنَ الْمُسَاوَمَةِ عِنْدَ الْبَيْعِ وَقِيلَ مِنَ الْعَارِيَةِ لِأَنَّ النَّخْلَةَ تَرْجِعُ بَعْدَ الِانْتِفَاعِ بِهَا وَيَرُدُّ عَلَيْهِ : أَن أصل الْعَارِية عودته تَحَرَّكَتِ الْوَاوُ وَانْفَتَحَ مَا قَبْلَهَا فَقُلِبَتْ أَلِفًا فَصَارَتْ عَارِيَةً مِنْ قَوْلِهِمْ : عَاوَرْتُ فُلَانًا أَيْ نَاوَلْتُهُ وَنَاوَلَنِي وَفِعْلُهَا : أَعَارَهُ يُعِيرُهُ وَالْفِعْلُ مِنْ عَرِيَّةِ الثِّمَارِ : أَعْرَاهُ يُعْرِيهِ فَيَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَا مِنْ مَعْنًى وَاحِدٍ مَعَ أَنَّهُ قَدْ قِيلَ : الْعِرَايَةُ مِنَ الْعَارِ قَالَ صَاحِبُ ( الْإِكْمَالِ ) : الْعَرِيَّةُ مُشَدَّدَةُ الْيَاءِ وَهِيَ فِعْلِيَّةٌ وَفَعِيلٌ وَفَعِيلَةٌ تَكُونُ بِمَعْنَى فَاعِلٍ وَبِمَعْنَى مَفْعُولٍ كَرَحِيمٍ وَعَلِيمٍ بِمَعْنَى رَاحِمٍ وَعَالِمٍ وَقَتِيلٍ وَجَرِيحٍ بِمَعْنَى مَجْرُوحٍ وَمَقْتُولٍ فَالْعَرِيَّةُ قِيلَ : مَعْنَاهَا مِنَ الطَّلَبِ فَتَكُونُ مَفْعُولَةً أَيْ عَطِيَّةٌ وَقِيلَ : مِنْ عَرَوْتُ الرَّجُلَ أَيْ أَتَيْتُهُ فَتَكُونُ مَالِيَّةً لِأَنَّهَا عَلَى هَذَا فَاعِلَةٌ لخروجها عَن مَال رَبِّهَا وَتَعَرِّيهِ عَنْهَا فَتَكُونُ فَاعِلَةً أَيْ خَارِجَةً وَمُعَرِّيَةً لِرَبِّهَا أَيْ عَرِيَتْ مِنَ التَّحْرِيمِ وَقِيلَ : مَعْنَاهَا مِنَ الِانْفِرَادِ : عَرَّيْتُ النَّخْلَةَ إِذَا أَفْرَدَتَهَا بِالْبَيْعِ أَوِ الْهِبَةِ وَقِيلَ : الثَّمَرَةُ إِذَا رَطُبَتْ لِأَنَّ النَّاسَ يُعَرُّونَهَا لِلِالْتِقَاطِ فَتَكُونُ مَفْعُولَةً تَمْهِيدٌ : فِي أَسْمَاءِ أَنْوَاعِ الْإِحْسَانِ فِي اللُّغَةِ : الْعَرِيَّةُ : هِبَةُ الثِّمَارِ فِي النَّخْلِ وَالْأَشْجَارِ وَالْعَارِيَةُ تَمْلِيكُ الْمَنَافِعِ وَالْإِفْقَارُ : إِعَارَةُ الظَّهْرِ مِنْ بَعِيرٍ أَوْ غَيْرِهِ لِلرُّكُوبِ مَأْخُوذٌ مِنْ فَقَارِ الظَّهْرِ وَهُوَ عِظَامُ سِلْسِلَةِ الظَّهْرِ وَالْمِنْحَةُ