تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وَصَلَاحُ الزَّرْعِ أَنْ يَبْيَضَّ عِنْدَ مَالِكٍ وَقَالَ غَيْرُهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ : حَتَّى يُفْرَكَ لَنَا : نَهْيُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَنْ بَيْعِ الزَّرْعِ حَتَّى يَبْيَضَّ وَيَأْمَنَ مِنَ الْعَاهَاتِ فِي مُسْلِمٍ فَإِنْ بِيعَ بَعْدَ الْإِفْرَاكِ وَاشْتَرَطَ الْمُشْتَرِي أَخَذَهُ يَابِسًا : قَالَ مَالِكٌ : إِذَا جَذَّ ذَلِكَ وَفَاتَ مَضَى وَقَالَ أَيْضًا : يَفْسَخُ وَإِنْ تَبَيَّنَ وَهَذَا الْخِلَافُ جَارٍ سَوَاءً كَانَ جِزَافًا أَوْ كَيْلًا وَكَذَلِكَ الْفُولُ وَالْحِمَّصُ يُبَاعُ أَخْضَرَ قَدِ امْتَلَأَ حَبُّهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : لَا يُفْسَخُ لِلْخِلَافِ فِيهِ وَفَسَخَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَإِنْ تَبَيَّنَ قَالَ وَأَرَى إِنْ كَانَ السَّقْيُ بِالْعُيُونِ فَهُوَ مَأْمُونٌ يَصِحُّ الْعَقْدُ وَكَذَلِكَ الدَّوَالِي وَإِنْ كَانَ بِالْمَطَرِ وَعُدْمُ الْمَاءِ يَضُرُّهُ لَمْ يَصِحَّ قَالَ مُحَمَّدٌ : صَلَاحُ الزَّيْتُونِ بِاسْوِدَادِهِ وَالْفِجْلِ وَاللِّفْتِ وَالْبَصَلِ وَالْجَزَرِ وَالثُّومِ الْمُغَيَّبَةِ فِي الْأَرْضِ يُبَاعُ إِذَا اسْتَوَى وَرَقُهُ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ فَسَادٌ فَإِنْ كُشِفَ أَوْ قُلِعَ وَوُجِدَ شَيْءٌ مِنْهُ بِخِلَافِ مَا رَأَى رَدَّ بِحِسَابِهِ مِنَ الثَّمَنِ وَفِي ( الْجَوَاهِرِ ) : صَلَاحُ الثِّمَارِ طِيبُهَا أَوْ مَبَادِئُ الْحَلَاوَةِ النَّظَرُ الثَّانِي فِيمَا اسْتُثْنِيَ مِنْ بَيْعِ الثِّمَارِ وَهُوَ الْعَرَايَا وَيَتَّجِهُ النَّظَرُ فِي مَعْنَى لَفْظِهَا وَوَجْهِ اسْتِثْنَائِهَا وَحَقِيقَتِهَا وَقَدْرِهَا وَمَحَلِّهَا وَكَيْفِيَّةِ بَيْعِهَا وَسَبَبِ الرُّخْصَةِ فِيهَا فَهَذِهِ سَبْعَةُ أَبْحَاثٍ : الْبَحْثُ الْأَوَّلُ : فِي مَعْنَى لَفْظِهَا : وَالْعَرَايَا جَمْعُ عَرِيَّةٍ وَفِيهَا سَبْعَةُ أَقْوَالٍ قِيلَ : مِنْ تَعَرِّي النَّخْلَةِ مِنْ تَمْرِهَا بِالْهِبَةِ وَقِيلَ : مِنْ عَرَوْتُ الرَّحْلَ أَعْرُوهُ : إِذَا طَلَبْتَ مَعْرُوفَهُ وَهِيَ مَعْرُوفٌ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : { فَكُلُوا مِنْهَا