تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
قَدْرَ الْعَرِيَّةِ : قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ : هِيَ كَالْحَائِطِ الْوَاحِدِ نَظَرًا لِاتِّحَادِ الْمُعْرَى فَيَمْتَنِعُ فِي الزَّائِدِ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ : يَجُوزُ أَنْ يُشْتَرَى مِنْ كل وَاحِد خَمْسَة أَو سِتّ لِأَنَّ كُلَّ حَائِطٍ يَخْتَصُّ بِضَرُورَتِهِ وَقَالَ ابْنُ الْكَاتِبِ إِنْ كَانَتْ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ فَكَالْحَائِطِ الْوَاحِدِ كَبَيْعِ الْمُتَعَدِّدَاتِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ فَإِنَّ الْعَقْدَ وَالْحُكْمَ وَاحِدٌ وَإِلَّا امْتَنَعَ الْبَحْثُ الْخَامِسُ فِي مَحَلِّهَا وَفِي الْجَوَاهِرِ هُوَ عَلَى الْمَشْهُورِ كُلُّ مَا يَيْبَسُ وَيُدَّخَرُ مِنَ الثِّمَارِ لِأَنَّ هَذَا الْوَصْفَ ضَابِطٌ مَعْرُوفُ الزَّكَاةِ وَهُوَ وَارِدٌ فِي مَحَلِّ النَّصِّ فَيَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ ضَابِطٌ مَعْرُوفُ الْعَرِيَّةِ وَأَنَاطَ الْأَصْحَابُ بِهِ الْحُكْمَ وُجُودًا وَعَدَمًا حَتَّى مَنَعُوا الْبَيْعَ فِيمَا لَا يُثْمِرُ مِنَ الرُّطَبِ وَمَا لَا يَتَزَبَّبُ مِنَ الْعِنَبِ وَقِيلَ : يُقْصَرُ عَلَى النَّخْلِ وَالْعِنَبِ لِأَنَّهُمَا مَوْرِدُ النَّصِّ اعْتِمَادًا عَلَى أَنَّ الرُّخَصَ لَا يُقَاسُ عَلَيْهَا قَالَ اللَّخْمِيُّ : جَوَّزَهَا مُحَمَّدٌ فِي الْمُدَّخَرِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّهَا أُبِيحَتْ لِلْمَعْرُوفِ أَوْ لِنَفِيَ الضَّرَرِ عَنْ رَبِّ الْحَائِطِ بِتَكَرُّرِ الْمُعْرَى عَلَيْهِ وَهَذَا الْوَصْفُ عَامٌّ فَيَعُمُّ الْحُكْمَ مَوَارِدُهُ إِلَّا أَنَّهُ كَرِهَهُ فِيمَا لَا يُدَّخَرُ وَأَمْضَاهُ بِالْقَبْضِ وَجَوَّزَهَا ( ش ) فِي جُمْلَةِ الْأَشْجَارِ كَإِبْدَالِ الدَّنَانِيرِ بِالدَّنَانِيرِ لِعُمُومِ الْمَعْرُوفِ ( فِي ذَلِكَ الْمَوَارِدِ ) . وَجَوَابُهُ : مَا فِي بَعْضِ طُرُقِ الْحَدِيثِ : أَرْخَصَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي بيع العربة يَأْكُلُهَا رُطَبًا وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : نَهَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنِ الْمُزَابَنَةِ
الذخيرة — صفحة 199 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي