تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : يَمْنَعُ مِنْ بَيْعِ الْقَصِيلِ إِذَا صَلَحَ لِلرَّعْيِ عَلَى أَنْ يَتْرُكَهُ حَتَّى يَتَحَبَّبَ أَوْ شَهْرًا إِلَّا أَنْ يَبْدَأَ فِي قَصْلِهِ وَيَتَأَخَّرَ شَهْرًا وَهُوَ دَائِمٌ فِيهِ بِخِلَافِ الثَّمَرِ بَعْدَ طِيبِهِ لِأَنَّ الزَّرْعَ يَزْدَادُ بِبَقَائِهِ نَبَاتًا وَالتَّمْرُ إِنَّمَا تَقْوَى حَلَاوَتُهُ وَأَيْضًا فَالزَّرْعُ يَبْقَى فَهُوَ شِرَاءٌ مُعَيَّنٌ إِلَى أَجَلٍ وَالْجَائِحَةُ فِيهِ مِنَ الْبَائِعِ وَكَذَلِكَ صُوفُ الْغَنَمِ يَمْتَنِعُ اشْتِرَاطُهُ حَتَّى يَتَنَاهَى وَيَجُوزَ بَيْعُ بَقْلِ الزَّرْعِ عَلَى رَعْيِهِ مَكَانِهِ وَيَمْتَنِعُ اشْتِرَاطُ بَقَائِهِ حَتَّى يَصِيرَ قَصِيلًا لِأَنَّهُ يَزِيدُ نَبَاتَهُ تَنْبِيهٌ : قَالَ اللَّخْمِيُّ : يَجُوزُ بَيْعُ الثِّمَارِ قَبْلَ الصَّلَاحِ بِثَلَاثَةِ شُرُوط : أَن يكون مُنْتَفعا بهَا لنَهْيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ وَتَدْعُو لِذَلِكَ حَاجَةٌ وَإِلَّا فَهُوَ مِنْ بَابِ إِفْسَادِ الثَّمَرَةِ وَقَطْعِهَا عَنْ غَايَتِهَا الْمَطْلُوبَةِ مِنْهَا فَلَا يَجُوزُ إِلَّا لِحَاجَةٍ وَأَنْ لَا يَتَمَالَأَ عَلَيْهِ أَكْثَرُ أَهْلِ الْبَلَدِ لَيْلًا يَعْظُمَ الْفَسَادُ فِي ذَلِكَ فَرْعٌ قَالَ : وَيَجُوزُ بَيْعُ الثِّمَارِ عَلَى التَّبْقِيَةِ إِذَا اشْتَرَطَ الضَّمَانَ عَلَى الْبَائِعِ وَلَمْ يَنْقُدْ وَاخْتُلِفَ فِي إِطْلَاقِ الْعَقْدِ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ هَلْ هِيَ عَلَى الْبَقَاءِ إِلَى الْيُبْسِ أَوْ عَلَى الْقَطْعِ ؟ قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْمَبِيعَاتِ : التَّقَابُضُ إِلَّا بِشَرْطٍ أَوْ كَانَتْ عَادَتُهُمُ التَّأْخِيرَ أَوْ كَانَ الْبَيْعُ فِيهَا عَلَى الْكَيْلِ بَعْدَ الْيُبْسِ فَرْعٌ قَالَ : وَلَا يَجُوزُ عَيْبٌ وَلَا غَيْرُهُ مِنَ الزَّرْعِ وَالْفَوَاكِهِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ