سَدًّا لِلذَّرِيعَةِ وَلَوْ بَاعَ الشَّجَرَ وَحْدَهُ وَلَمْ يَشْتَرِطْ قَطْعَ الثَّمَرَةِ صَحَّ لِأَنَّ الْمَبِيعَ هُوَ الشَّجَرُ وَلَا مَحْذُورَ فِيهِ
فَرْعٌ قَالَ : بُدُوِّ الصَّلَاحِ فِي الْبَعْضِ كَافٍ لِأَنَّ الْغَالِبَ التَّقَارُبُ وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ لَكِنْ بِشَرْطِ اتِّحَادِ الْجِنْسِ دُونَ النَّوْعِ وَالْبُسْتَانِ بَلْ يَبْتَاعُ بِطِيبِ الْبُسْتَانِ ( الْمُجَاوِرِ لَهُ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الِاتِّحَادِ لَوْ هُدَّ الْجِدَارُ وَقِيلَ : يُشْتَرَطُ اتِّحَادُ الْبُسْتَانِ ) وَقَالَهُ ( ش ) لِأَنَّ اخْتِلَافَ السَّقْيِ وَالْعِلَاجِ يُوجِبُ اخْتِلَافَ الطِّيبِ وَتَعْجِيلِهِ وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ : إِذَا بَدَا صَلَاح جس مِنَ الثِّمَارِ فِي بُسْتَانٍ مِنْهُ نَخْلَةٌ أَوْ عِذْقٌ فِي نَخْلَةٍ جَازَ بَيْعُ جَمِيعِ بَسَاتِينِ الْبَلَد لاشتاكها فِي الْهَوَاءِ الْمُنْضِجِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بَاكُورَةً فَلَا يُبَاعُ غَيْرُهُ بِطِيبِهِ فَائِدَةٌ : الْعَذْقُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ : الْعُرْجُونُ وبكسر الْعين : النَّخْلَة فالأعلا للأعلا وَالْأَسْفَلُ لِلْأَسْفَلِ
فَرْعٌ فِي ( الْجَوَاهِرِ ) : إِذَا كَانَتْ تُطْعِمُ بَطْنَيْنِ فِي سَنَةٍ : فَفِي جَوَازِ بَيْعِ الثَّانِيَةِ بِطِيبِ الْأُولَى قَوْلَانِ : الْمَشْهُورُ : الْمَنْعُ قَالَ صَاحِبُ ( الْبَيَانِ ) : إِذَا لَمْ يَطِبِ الشِّتْوِيُّ حَتَّى يَنْقَضِيَ الصَّيْفِيُّ لَا يُبَاعُ بِطِيبِهِ اتِّفَاقًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ يَسِيرًا تَبَعًا فَقِيلَ : يَجُوزُ وَمَنَعَهُ سَحْنُونٌ لِعَدَمِ الضَّرَرِ فِي تَأْخِيرِهِ لِعَدَمِ اجْتِمَاعِ النَّخْلِ فِي السَّقْيِ فَلَوْ أَرَادَ الْمُشْتَرِي التَّفَرُّدَ لِنَفْسِهِ وَشَرَطَ وَالْتَزَمَ السَّقْيَ جَازَ كَالثَّمَرَةِ فِي الدَّارِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : ثَلَاثُمِائَةِ شَجَرَةٍ فِيهَا شَجَرَةٌ شِتْوِيَّةٌ لَا تُبَاعُ مَعَ
الذخيرة — صفحة 190
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٩٠