تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
فَرْعٌ قَالَ صَاحِبُ ( الْبَيَانِ ) : إِذَا اشْتَرَى ثَمَرَةً قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا فَضَمَانُهَا مِنَ الْبَائِعِ لِأَنَّ قَبْضَ الْأَصْلِ لَيْسَ قَبْضًا لِلثَّمَرَةِ وَالْبَيْعُ فَاسِدٌ فَإِنْ جَذَّهَا ضَمِنَهَا وَعَلَيْهِ مَكِيلَتُهَا رُطَبًا وَإِنْ لَمْ تَفُتْ رَدَّهَا وَفَسَخَ الْبَيْعَ فَإِنْ بَاعَهَا بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا : قَالَ مُحَمَّدٌ : فَوْتٌ وَعَلَيْهِ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْبَيْعِ لِأَنَّهُ يَوْمُ التَّفْوِيتُ وَعَنْ مَالِكٍ : يَوْمَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ لِأَنَّهُ فَوْتٌ سَابِقٌ وَقِيلَ : الْبَيْعُ لَيْسَ فَوْتًا فَرْعٌ قَالَ : إِذَا اشْتَرَى نِصْفَ ثَمَرَةٍ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ : قَالَ مَالِكٌ : لَيْسَ لَهُ بَيْعُهَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَهَا لِأَنَّ نَصِيبَهُ لَا يَتَعَيَّنُ إِلَّا بِالْقِيمَةِ فَأَشْبَهَ الطَّعَامَ قَبْلَ قَبْضِهِ ثُمَّ رَجَعَ لِلْجَوَازِ لِأَنَّهُ ضُمِنَ بِالْعَقْدِ فَرْعٌ قَالَ : إِذَا اشْتَرَى نَخْلًا فِي حَائِطٍ وَاخْتُلِفَ فِي شُرْبِهِ فَإِنْ وَقَعَ الْعَقْدُ بِغَيْرِ شَرْطٍ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى سَقْيِهِ مِنْ غَيْرِ سَاقِيَةِ الْبَائِعِ فَهَلْ يَكُونُ السَّقْيُ عَلَى الْبَائِعِ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لِلنَّخْلِ كَالثَّمَرَةِ الَّذِي لَمْ يُؤَبَّرُ أَوْ عَلَى الْمُشْتَرِي كَكُسْوَةِ الْعَبْدِ وَمُؤْنَتِهِ : قَوْلَانِ لِمَالِكٍ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى سَقْيِهِ فَعَلَى الْبَائِعِ قَوْلًا وَاحِدًا لِأَنَّهُ ظَاهِرُ الْحَالِ فَإِنْ تَنَازَعَا وَلِقَوْلِ الْبَائِعِ وَجْهٌ كَقُدْرَةِ الْمُشْتَرِي عَلَى السَّقْيِ مِنْ غَيْرِ سَاقِيَةِ الْبَائِعِ كَالْمعسه عَلَى السَّقْيِ تَحَالَفَا وَتَفَاسَخَا فَإِنْ نَكَلَ أَحَدُهُمَا صُدِّقَ الْحَالِفُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْبَائِعِ وَجْهٌ صُدِّقَ الْمُشْتَرِي قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ لِأَنَّ الْأَصْلَ : إِكْمَالُ الشُّرْبِ فَإِنِ اخْتُلِفَ فِي الِاشْتِرَاطِ عِنْدَ الْعَقْدِ ( تَحَالَفَا وَتَفَاسَخَا إِنْ كَانَ