وَالْجِذَاذُ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ غَيْرُ مُتَبَرِّعٍ قَالَ : وَيَنْبَغِي جَرَيَانُ الْخِلَافِ الَّذِي فِي قَوْلِهِمْ إِذَا اشْتَرَى آبِقًا فَجَعَلَ فِيهِ جُعلاً ثُمَّ انْفَسَخَ الْبَيْعُ هَلْ يَغْرَمُ الجُعل أَمْ لَا ؟ لِأَنَّهُ إِنَّمَا طَلَبَ لِنَفْسِهِ أَوْ هُوَ غَيْرُ مُتَبَرِّعٍ بَلْ أَنْفَقَ بِنَاءً عَلَى تَقْدِيرِ ظُهُورِ بُطْلَانِهِ
فَرْعٌ وَعَنِ ابْنِ الْكَاتِبِ : إِذَا اشْتَرَى الثَّمَرَةَ عَلَى الْبَقَاء فجذها قبل زهوها وَعَلِيهِ قِيمَتُهَا يَوْمَ الْجِذَاذِ بِخِلَافِ اسْتِهْلَاكِ الزَّرْعِ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ عَلَى الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ وَالْفَرْقُ : أَنَّ رَبَّ الثَّمَرَةِ أَذِنَ فِي التَّصَرُّفِ وَلِأَنَّ الْبَيْعَ الْفَاسِدَ يُضْمَنُ بِوَضْعِ الْيَدِ وَقِيلَ : عَلَيْهِ قِيمَةُ الثَّمَرَةِ عَلَى الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ لِأَنَّ الْبَائِعَ بَاعَهَا عَلَى الْبَقَاءِ فَصَارَ الْمُشْتَرِي مُتَعَدِّيًا بِالْجِذَاذِ قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ فِي نَظَائِرِهِ : وَإِذَا اكْتَرَى دَارًا وَفِيهَا شَجَرَةٌ فَإِنْ كَانَتْ طَابَتْ جَازَ شِرَاؤُهَا قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ أَوْ لَمْ تَطِبْ جَازَ بِأَرْبَعَةِ شُرُوطٍ : أَنْ تَكُونَ ثُلُثَ الْكِرَاءِ فَأَدْنَى وَيُشْتَرَطُ جُمْلَتُهَا وَيَكُونُ رُطَبًا قَبْلَ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ وَيَكُونُ الْقَصْدُ بِاشْتِرَاطِهَا رَفْعَ الْمَضَرَّةِ فِي التَّصَرُّفِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْعًا وَاشْتَرَطَهَا فَسَدَتِ الصَّفْقَةُ كُلُّهَا وَإِنْ أَزْهَتْ صَحَّتْ وَفِيهَا الْجَائِحَةُ إِنْ كَانَتْ ثُلُثَ مَا يَنُوبُ الثَّمَرَةَ مِنَ الثَّمَنِ وَكَرَاءُ الدَّارِ وَالْأَرْضِ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ
فَرْعٌ فِي ( الْجَوَاهِرِ ) : إِذَا اشْتَرَى الثَّمَرَةَ قَبْلَ الزَّهْوِ وَالشَّجَرَ فِي صَفْقَتَيْنِ : فَإِنْ بَدَأَ بِالشَّجَرِ صَحَّ وَلَهُ الْإِبْقَاءُ إِلَّا أَنَّهُ مُنْتَفِعٌ بِمِلْكِ نَفْسِهِ وَمَنَعَ الْمُغِيرَةُ وَغَيره
الذخيرة — صفحة 189
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٨٩