تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
لِلْبَائِعِ وَجْهٌ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِلَّا صُدِّقَ الْمُبْتَاعُ وَقَالَ أَصْبَغُ : يَتَحَالَفَانِ وَيَتَفَاسَخَانِ مُطْلَقًا لِأَنَّ الْأَشْبَهَ عَلَى الْمَشْهُورِ لَا يُرَاعَى مَعَ قِيَامِ الْمَبِيعِ وَلَوْ وَهَبَهُ إِلَّا عِذْقٌ صُدِّقَ الْوَاهِبُ لِأَنَّ الْأَصْلَ : بَقَاءُ مِلْكِهِ فِي الْمَاءِ وَالْمُعَارَضَةُ قَوِيَّةٌ تَسْتَتْبِعُ بِخِلَافِ التَّبَرُّعِ فَرْعٌ قَالَ : إِذَا اشْتَرَى بَعْدَ الْإِزْهَاءِ وَاسْتَقَالَ مِنْهُ عِنْدَ الْيُبْسِ مِنْهُ امْتَنَعَ لِأَنَّهُ أَخَذَ تَمْرًا فِي رُطَبٍ فَإِنْ بَاعَهُ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ : فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ بِالدَّيْنِ تَمْرًا إِذَا يَبِسَ ؟ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ : لِمَالِكٍ : الْجَوَازُ فِي التَّفْلِيسِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّهُ لم يُبَعْ طَعَامٌ بِطَعَامٍ وَالْمَنْعُ مِنْهَا حَذَرًا مِنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ ( إِلَى أَجَلٍ ) وَإِعْطَاؤُهُ فِي ذَلِكَ التَّمْرِ تَمْرَ حَائِطِهِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ التَّفْلِيسِ فَيَجُوزُ لِنَفْيِ التُّهْمَةِ وَغَيْرِهِ فَيَمْتَنِعُ فَرْعٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : إِذَا اشْتَرَى الْمُكْتَرِي شَجَرَ الدَّارِ وَهُوَ تَبَعٌ لِلْكِرَاءِ ثُمَّ اسْتَحَقَّتِ الدَّارُ إِلَّا مَوْضِعَ الشَّجَرِ رُدَّتِ الثَّمَرَةُ لِأَنَّهُ ضَمَّهَا إِلَى غَيْرِ مِلْكِهِ وَإِنِ اشْتَرَاهَا قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا عَلَى الْإِبْقَاءِ فَأَبْقَاهَا حَتَّى أَثْمَرَتْ فَضَمَانُهَا من البَائِع مَا دَامَت فِي رُؤُوس الشَّجَرِ وَإِنْ مَكَّنَهُ الْبَائِعُ مِنْ قَبْضِهَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّهُ بَيْعٌ فَاسِدٌ لَمْ يُقْبَضْ لِبَقَائِهِ فِي أُصُولِ الْبَائِعِ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ : ضَمَانُهَا مِنَ الْمُشْتَرِي لِأَنَّ الشَّجَرَ تَبَعٌ لِلدَّارِ وَإِذَا رُدَّتْ لِلْبَائِعِ فَعَلَيْهِ السَّقْيُ وَالْعِلَاجُ
الذخيرة — صفحة 188 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي