تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
تَجُوزُ الشَّرِكَةُ فِيهِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَعَلَى هَذَا تَجُوزُ التَّوْلِيَةُ وَمَنَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ التَّوْلِيَةَ حَتَّى يَقْبِضَهُ وَمَنَعَ أَشْهَبُ الْإِقَالَةَ لِأَنَّهَا حَلُّ بَيْعٍ كَمَنْ وَصَلَهُ طَعَامٌ مِنْ إِجَارَةٍ أَوِ اشْتَرَاهُ بِعَرْضٍ لَا تَصِحُّ فِيهِ الْإِقَالَةُ مَا لَمْ يثبت الْعَرْضُ أَوْ يَعْمَلِ الْأَجِيرُ فَيَمْتَنِعُ الْجَمِيعُ وَتَمْتَنِعُ الشَّرِكَةُ وَالتَّوْلِيَةُ لِاخْتِلَافِ الذِّمَمِ فَقَدْ تَكُونُ ذِمَّةُ الَّذِي أَشْرَكَ أَوْ وَلِيَ دُونَهُ وَإِذَا اشْتَرَى طَعَامًا قَرِيبَ الْغَيْبَةِ وَاشْتَرَطَ النَّقْدَ جَازَتِ الشَّرِكَةُ وَالتَّوْلِيَةُ أَوْ بَعْدَ الْغَيْبَةِ وَاشْتَرَطَ أَنْ لَا نقد إِلَّا بعد الْقَبْضِ جَازَتِ الشَّرِكَةُ وَالتَّوْلِيَةُ عِنْدَ مَالِكٍ : وَيَمْتَنِعَانِ عَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ لِاخْتِلَافِ الذِّمَمِ فَيُشْبِهُ الشِّرَاءَ بِثَمَنٍ إِلَى أَجَلٍ وَيَخْتَلِفُ فِي الْإِقَالَةِ هَلْ تَجُوزُ ؟ لِأَنَّ الذِّمَمَ تَبْرَأُ مِنَ الْآنَ أَوْ لِأَنَّهُ يَأْخُذُ طَعَامًا غَائِبًا عَنْ دَيْنٍ فَيَدْخُلُهُ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ وَبَيْعُ طَعَامٍ قَبْلَ قَبْضِهِ فَرْعٌ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ : إِذَا اشْتَرَى قَمْحًا بِدِينَارٍ فَوَلَّى نِصْفُهُ بِنِصْفِ دِينَارٍ وَرَدَّ نِصْفَهُ دَرَاهِمَ مَكْرُوهٌ لِمُشَابِهَةِ الْبَيْعِ بِالْمُكَايَسَةِ وَهُوَ يُخَرَّجُ عَلَى مَسْأَلَةِ مَنْ وُجِدَ لَهُ نِصْفُ دِينَارٍ هَلْ يُرَاعَى فِيهِ خُلُوُّ الذِّمَّةِ فَيَجُوزُ عَلَى الْقَوْلِ بِالْجَوَازِ وَيَمْتَنِعُ عَلَى الْقَوْلِ بِالْمَنْعِ ؟ وَأَمَّا بَعْدَ كَيْلِهِ الطَّعَامَ فَيَجُوزُ لِأَنَّهُ بَيْعٌ جَدِيدٌ فَرْعٌ قَالَ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : لَا تَجُوزُ التَّوْلِيَةُ فِي طَعَامٍ اشْتَرَاهُ بِعَيْنِهِ غَائِبًا بِالصِّفَةِ لِاخْتِلَافِ الذِّمَمِ إِذَا الْمُشْتَرِي لَمْ يَنْقُدْ لِغَيْبَةِ الطَّعَامِ وَيَجُوزُ فِي الْغَيْبَةِ الَّتِي