نَقْدا وتمتنع مُؤَجّلا لدُخُول النسأ وَلَا اخْتِلَافَ فِي شَيْءٍ مِمَّا تَقَدَّمَ إِلَّا فِي مَوْضِعَيْنِ : أَحَدِهِمَا إِذَا كَانَ الْمُسْتَقِيلُ الْمُبْتَاعَ بِزِيَادَةٍ وَوَزْنُ الثَّمَنِ حَالٌّ فَإِنَّهُ إِجَازَةٌ يُرِيدُ : إِذَا كَانَ أَقَلَّ مَنْ نِصْفِ دِينَارٍ وَيَجُوزُ عِنْدَ أَشْهَبَ إِذَا كَانَ أَكْثَرَ مَنْ صَرْفِ دِينَارٍ وَثَانِيهِمَا : قَوْلُهُ : إِذَا كَانَ الْبَائِعُ هُوَ الْمُسْتَقِيلُ بِزِيَادَةِ طَعَامٍ مِنْ غَيْرِ صِنْفِهِ فَإِنَّهُ إِجَارَةٌ إِذَا كَانَتِ الزِّيَادَةُ نَقْدًا وَالثَّمَنُ مُؤَجَّلًا وَمَنَعَهُ ابْنُ حَبِيبٍ إِلَّا إِذَا كَانَ الثَّمَنُ حَالًّا
فَرْعٌ قَالَ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : الْعُهْدَةُ فِي الشَّرِكَةِ وَالتَّوْلِيَةِ فِي الْبَيْعِ الْمُعَيَّنِ عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ لِأَنَّ الثَّانِيَ نُزِّلَ مَنْزِلَتَهُ وَبَعْدَ الْمُفَارَقَةِ عَلَى الْمُشْتَرِي وَقَالَ مَالِكٌ : هِيَ عَلَى الْمُشْتَرِي مُطْلَقًا ( إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهَا عَلَى الْبَائِعِ لِأَنَّهُ بَائِعٌ ثَانٍ وَلَوْ بِالْحَضْرَةِ فَالْعُهْدَةُ عَلَى الْبَائِعِ الثَّانِي مُطْلَقًا ) وَإِنِ اشْتَرَطَهَا عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ جَازَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ إِذَا بَاعَ بِمِثْلِ مَا اشْتَرَاهَا بِهِ أَوْ أَقَلَّ فَإِنْ كَانَ بِأَكْثَرَ فَلَا يَلْزَمُ الْبَائِعَ الْأَوَّلَ ذَلِكَ إِلَّا بِرِضَاهُ لِأَنَّهُ يَقُولُ : كَانَتِ الْعُهْدَةُ لَكَ عَلَيَّ بِعَشَرَةٍ فَلَا أَرْضَى بِأَكْثَرَ فَإِنْ رَضِيَ كَانَ حَمِيلًا بِالزَّائِدِ فِي الِاسْتِحْقَاقِ وَقَالَ ابْنُ حبيب : لَا يجوز لِأَنَّهُ ذِمَّةٌ بِذِمَّةٍ إِلَّا أَنْ تَكُونَ عَلَى وَجْهِ الْحِمَالَةِ حَتَّى يَرْجِعَ الْمُشْتَرِي الثَّانِي فِي الِاسْتِحْقَاقِ بِقَدْرِ الثَّمَنِ ( الْأَوَّلِ ) عَلَى مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا فَتَحْصُلُ فِي اشْتِرَاطِهَا عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ فِي الْمَبِيعِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ : الْجَوَازُ وَإِنِ افْتَرَقَا وَطَالَ وَالْمَنْعُ وَإِنْ كَانَ بِالْحَضْرَةِ إِلَّا أَنْ يَرْضَى عَلَى وَجْهِ الْحَمَالَةِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ حَضْرَةِ الْبَيْعِ وَطُولِهِ وَفِي الشَّرِكَةِ وَالتَّوْلِيَةِ بِالْحَضْرَةِ قَوْلَانِ ( عَلَى مَنْ تَكُونُ وَجَوَازُ اشْتِرَاطِهَا بَعْدَ الِافْتِرَاقِ عَلَى الْبَائِعِ قَوْلًا وَاحِدًا )
الذخيرة — صفحة 152
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٥٢