تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
إِذَا لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ فَإِنَّمَا وَقَعَتِ الْوَكَالَةُ على مَا يجوز فَلَا يتهمان هَا هُنَا إِلَّا فِي الْإِقَالَةِ وَهِيَ جَائِزَةٌ فَإِنْ دَفَعَ إِلَيْهِ أَكْثَرَ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ عَلَى وَجْهِ الْوَكَالَةِ وَالْعِوَضِ أَوِ الطَّعَامِ رُدَّ إِنْ لَمْ يَفُتْ وَإِنْ قَالَ الْمَأْمُورُ : ابْتَعْتُ بِهِ كَفَافَ حَقِّي : قَالَ مُحَمَّدٌ : لَا يُصَدَّقُ وَيَرُدُّ الذَّهَبَ وَيَرْجِعُ بِحَقِّهِ إِلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ عَلَى الْقَبْضِ بِاسْمِ صَاحِبِهِ ثُمَّ يَقْبِضُهُ بَعْدَ ذَلِكَ ثُمَّ يُقِرُّ لِأَنَّ الْمَنْعَ لِلتُّهْمَةِ فَإِذَا دَفَعَ إِلَيْهِ أَقَلَّ : فَرَّقَ ابْنُ الْقَاسِمِ بَيْنَ الْعُرُوضِ وَالطَّعَامِ لِأَنَّ الْإِقَالَةَ فِي الطَّعَامِ إِنَّمَا تَكُونُ بِمِثْلِ رَأْسِ الْمَالِ وَجَوَّزَهُ أَشْهَبُ لِضَعْفِ التُّهْمَةِ وَحُمِلَ عَلَى الْوَكَالَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : يَجُوزُ إِذَا دَفَعَ مِثْلَ رَأْسِ الْمَالِ أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ لِيَشْتَرِيَ لِنَفْسِهِ فَزَعَمَ أَنَّهُ فَعَلَ صَحَّ فَرْعٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : يَجُوزُ أَخْذُ خَمْسَةٍ مَحْمُولَةٍ فِي عَشَرَةٍ سَمْرَاءَ بَعْدَ الْأَجَلِ عَلَى مَعْنَى الْإِسْقَاطِ وَيَمْتَنِعُ عَلَى وَجْهِ الصُّلْحِ وَالتَّبَايُعِ لِأَنَّهُ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَكَذَلِكَ السَّمْرَاءُ مِنَ الْحَمُولَةِ تَمْهِيدٌ : ( قَالَ سَنَدٌ ) : اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي سَبَبِ مَنْعِ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ : فَقَالَ أَبُو الطَّاهِرِ : هُوَ مُعَلَّلٌ بِالْعِينَةِ وَهِيَ سَلَفٌ فِي أَكْثَرَ مِنْهُ فَيَتَوَسَّلُونَ لَهُ بِذَلِكَ فَلَمَّا كَثُرَ ذَلِكَ فِي الطَّعَامِ نُهِيَ عَنْهُ وَالْمَذْهَبُ كُلُّهُ عَلَى الْمَنْعِ وَإِنْ ظَهَرَتِ السَّلَامَةُ مِنَ الْقَصْدِ لِذَلِكَ إِلَّا أَبَا الْفَرَجِ أَمْضَاهُ إِذا ظَهرت السَّلامَة بِأَن لَا
الذخيرة — صفحة 147 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي