الْفَصْلُ الثَّانِي : فِي التَّصَرُّفِ فِي الطَّعَامِ قَبْلَ الْقَبْض على وَجه الْمَعْرُوف وَهُوَ الشّركَة وَفِي الْجَوَاهِرِ : أُرَخِّصُ فِي الشَّرِكَةِ وَالْإِقَالَةِ وَالتَّوْلِيَةِ تَنْزِيلًا لِلثَّانِي مَنْزِلَةَ الْمُشْتَرِي وَيَمْتَنِعُ اقْتِرَانُ الْعَقْدَيْنِ فِي أَجَلٍ أَوْ مِقْدَارٍ أَوْ غَيْرِهِمَا وَرُوِيَ امْتِنَاعُ الشَّرِكَةِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَمَنَعَ الْأَئِمَّةُ الْجَمِيعَ ( إِلَّا الْإِقَالَةَ جَوَّزَهَا ابْنُ حَنْبَلٍ وَحْدَهُ لِأَنَّهَا إِقَالَةٌ عِنْدَهُ وَمِنْهُ : أَقَالَ اللَّهُ عَثْرَتَكَ : أَزَالَهَا وَحجَّة الْجَمِيع ) نَهْيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَهَذِهِ بِيَاعَاتٌ وَجَوَابُهُ : أَنَّهُ رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ فِي أَبِي دَاوُدَ وَأُرَخِّصُ فِي الشَّرِكَةِ وَالْإِقَالَةِ وَالتَّوْلِيَةِ وَلِأَنَّ الثَّلَاثَةَ مَعْرُوفٌ فَيَجُوزُ الْقَرْضُ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : للمشترك وَالْوَلِيّ زِيَادَة الْكَيْل ونقصانه فَإِن كثر رَجَعَ عَلَيْكَ بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ إِنْ نَقَصَ وَيَرُدُّ الزِّيَادَةَ إِنْ زَادَ
فَرْعٌ قَالَ : تَوْلِيَةُ الْبَعْضِ بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ كَالْكُلِّ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : كُلُّ مَا بِيعَ بِعَرْضٍ يَرْجِعُ فِيهِ إِلَى الْقِيمَةِ تَمْتَنِعُ فِيهِ الشَّرِكَةُ وَالتَّوْلِيَةُ لَا بِالْقِيمَةِ وَلَا بِالْمِثْلِ وَتَجُوزُ الْإِقَالَةُ فِيهِ مَعَ قِيَامِ الْعَرْضِ فَإِنْ فَاتَ امْتَنَعَتْ لِأَنَّهَا تَصِيرُ مُبَايَعَةً بِالْقِيَمِ وَإِنْ كَانَ يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ فَهُوَ كَالْعَيْنِ
فَرْعٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِذَا اشْتَرَى طَعَامًا بِثَمَنٍ إِلَى أَجَلٍ : قَالَ مَالِكٌ فِي الْكتاب :
الذخيرة — صفحة 149
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٤٩