الْمُتَعَدِّي عَلَى جُزْءِ الصُّبْرَةِ بِذَلِكَ الْجُزْءِ بِخِلَافِ الْمَكِيلِ فَإِنَّمَا يُطَالِبُهُ الْمَالِكُ بِهَا
فَرْعٌ قَالَ : إِذَا اشْتَرَى صُبْرَةً غَائِبَةً عَلَى الصِّفَةِ يَمْتَنِعُ بَيْعُهَا حَتَّى يَرَاهَا قَالَ مُحَمَّدٌ لِأَنَّهَا فِي ضَمَانِ الْبَائِعِ وَيَتَخَرَّجُ الْخِلَافُ فِيهَا عَلَى الْخِلَافِ فِي ضَمَانِ بَيْعِ الْغَائِبِ مِنَ الْبَائِعِ أَوْ مِنَ الْمُشْتَرِي
فَرْعٌ قَالَ قَالَ الشَّافِعِيَّةُ مِنْ شَرْطِ صِحَّةِ الْبَيْعِ أَنْ يَكِيلَهُ الْبَائِعُ لِلْمُبْتَاعِ وَاخْتَلَفُوا إِذَا اكْتَالَ وَلَمْ يُفْرِغْ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْبُخَارِيِّ : ( إِذَا ابْتَعْتَ فَاكْتَلْ وَإِذَا بِعْتَ فَكِلْهُ ) وَلِنَهْيِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ الصَّاعَانِ وَالْجَوَابُ : عَنِ الأول مَعْنَاهُ : النَّهْيُ عَنْ تَأْخِيرِ الْقَبْضِ خَشْيَةَ الْغَرَرِ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّهُ لَيْسَ فِي الصِّحَاحِ وَلَا الْمَشَاهِيرِ وَهُوَ مَتْرُوكُ الظَّاهِرِ بِالْجِزَافِ وَالْمَوْزُونِ مُعَارَضٌ بِالْقِيَاسِ عَلَى الْجِزَافِ وَالْمَوْزُونِ وَالْمَعْدُودِ
فَرْعٌ قَالَ إِذَا قَبَضَ الطَّعَامَ وَتَرَكَهُ عِنْدَ زَوْجَةِ الْبَائِعِ أَوْ مَنْ هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِهِ جَازَ بَيْعُهُ قَبْلَ أَخْذِهِ مِنْهُ لِأَنَّهُ وَدِيعَةٌ وَقَالَهُ مَالِكٌ فِي الْغَرِيمِ نَفْسِهِ
الذخيرة — صفحة 137
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٣٧