تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
مِنَ الطَّعَامِ وَقَالَ ( ش ) و ( ح ) : يَمْتَنِعُ التَّصَرُّفُ فِي الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ مُطْلَقًا وَاسْتَثْنَى أَو حنيفَة الْعَقَارَ لِأَنَّ الْعَقْدَ لَا يُخْشَى انْفِسَاخُهُ بِهَلَاكِهِ قبل الْقَبْض قَالَ صَاحب القبس : فِي فِي الْبَيْعِ قَبْلَ الْقَبْضِ سِتَّةُ أَقْوَالٍ : الْمَنْعُ مُطْلَقًا ( ش ) : الْمَنْعُ إِلَّا فِي الْعَقَارِ ( ح ) : يَخْتَصُّ بِالرِّبَوِيِّ يَعُمُّ الْمَطْعُومَاتِ إِلَّا الْجِزَافَ وَيَخُصُّهَا مَشْهُورُ مَالِكٍ : يَخْتَصُّ بِالْمَطْعُومَاتِ وَالْمَعْدُودَاتِ لِعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ : يَعُمُّ الْمَطْعُومَاتِ وَالْجِزَافَ وَوَافَقَ الْمَشْهُور ابْن حَنْبَل احتجا بِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَمَّا بَعَثَ عَتَّابَ بْنَ أُسَيْدٍ أَمِيرًا عَلَى مَكَّةَ أَمَرَهُ أَنْ يَنْهَاهُمْ عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يقبِضوا وَرِبْحِ مَا لَمْ يَضْمَنُوا وَلِلْحَدِيثِ الَّذِي صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ سَابِقًا وَالْقِيَاسِ عَلَى الطَّعَامِ وَالْجَوَاب عَن الأول مَعْنَاهُ : نَهْيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ فَنَهَى الْإِنْسَانَ أَنْ يَبِيعَ مِلْكَ غَيْرِهِ وَيَضْمَنَ الْخَلَاصَ وَدَلِيلُهُ : قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ( الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ ) وَالْغَلَّةُ لِلْمُشْتَرِي فَيَكُونُ الضَّمَانُ لَهُ فَمَا بَاعَ إِلَّا مَضْمُونًا فَمَا تَنَاوَلَ الْحَدِيثُ مَحَلَّ النِّزَاعِ وَهُوَ الْجَوَابُ الثَّانِي وَالْجَوَابُ عَنِ الثَّالِثِ : أَنَّ الطَّعَامَ أَشْرَفُ مِنْ غَيْرِهِ لِكَوْنِهِ سَبَبًا لِقِيَامِ الْبِنْيَةِ وَعِمَادِ الْحَيَاةِ فَشَدَّدَ الشَّرْعُ فِيهِ عَلَى عَادَتِهِ مِنْ تَكْثِيرِ الشُّرُوطِ فِيمَا عَظُمَ شَرَفُهُ كَالشَّرْطِ الْوَلِيُّ وَالصَّدَاقِ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ دُونَ عَقْدِ الْبَيْعِ وَيُشْتَرَطُ فِي الْقَضَاءِ مَا لَا يُشترط فِي مَنْصِبِ الشَّهَادَةِ ثُمَّ يتَأَكَّد مَا ذَكرْنَاهُ بِمَفْهُوم نهية - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ