تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
قِيمَةَ لِلْمَاءِ فِيهِ فَيَكُونُ الْمَبْذُولُ حُمُولَةً . النَّظَرُ الثَّانِي فِي التَّصَرُّفِ فِي الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَفِيهِ فَصْلَانِ : الْفَصْلُ الأول : فِي التَّصَرُّف على وَجه المكايسة فِي الْجَوَاهِرِ : لَا يَقِفُ شَيْءٌ مِنَ التَّصَرُّفَاتِ عَلَى الْقَبْضِ إِلَّا الْبَيْعُ فَيَمْتَنِعُ فِي بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الصِّحَاحِ : ( مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ ) فَيمْتَنع فِيمَا فِيهِ حق تَوْفِيَة منكيل أَوْ وَزْنٍ أَوْ عَدَدٍ إِلَّا فِي غَيْرِ الْمَعْلُومَةِ كَالْقَرْضِ وَالْبَدَلِ ثُمَّ لَا يَجُوزُ لِمَنْ صَارَ إِلَيْهِ هَذَا بِيعَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ وَأَمَّا مَا بِيعَ جِزَافًا فَيَجُوزُ قَبْلَ النَّقْلِ إِذَا تخلى الْبَائِعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ لِحُصُولِ الِاسْتِيفَاءِ وَمَنَعَ ( ش ) و ( ح ) لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : كُنَّا نَبْتَاعُ الطَّعَامَ عَلَى عَهْدِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَبْعَثُ عَلَيْنَا مَنْ يَأْمُرُنَا بِنَقْلِهِ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي نَبْتَاعُهُ فِيهِ إِلَى مَكَانٍ سِوَاهُ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : كُنَّا إِذَا ابْتَعْنَا طَعَامًا جِزَافًا لَمْ نَبِعْهُ حَتَّى نُحَوِّلَهُ مِنْ مَكَانِهِ قَالَ سَنَدٌ : قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ : التَّخْلِيَةُ قَبْضٌ فِي الْجِزَافِ قَالَ الْبَاجِيُّ : مُرَادُهُ بِالتَّخْلِيَةِ : التَّوْفِيَةُ فَعَلَى هَذَا إِذَا حَبَسَهُ بِالثَّمَنِ يَمْتَنِعُ بَيْعُهُ وَعَنْ مَالِكٍ : مَنْعُ بَيْعِ الْجِزَافِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْقَبْضِ التَّخْلِيَةَ وَيُحْتَمَلَ الْحَوْزُ وَالنَّقْلُ وَفِي الْجَوَاهِرِ : وَالْمَشْهُورُ : اخْتِصَاص الْمَنْع بِالطَّعَامِ ونعيمه فِيهِ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : يَتَعَدَّى لِمَا فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ لِنَهْيِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي التِّرْمِذِيِّ عَن عَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ قَالَ فِيهِ التِّرْمِذِيُّ : صَحِيحٌ وَأَشَارَ ابْنُ وَهْبٍ فِي رِوَايَتِهِ إِلَى تَخْصِيصِهِ بِالرِّبَوِيِّ