تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
أَوْ يَغِيبَ عَلَيْهِ قَالَ : وَلَوْ قِيلَ : لَا يَبِيعُهُ قَبْلَ كَيْلِهِ وَإِنْ غَابَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ إِنْ غَابَ عَلَيْهِ قَدْ يَدَّعِي نَقْصَهُ قَالَ سَنَدٌ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ : كَرَاهَةُ التَّصْدِيقِ لِمَا يُؤَدِّي إِلَيْهِ مِنَ الْخُصُومَةِ فَإِنْ نَزَلَ وَادَّعَى الْمُبْتَاعُ نَقْصًا غَيْرَ مُعْتَادٍ لَمْ يُصَدَّقْ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ فَيَرْجِعُ بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ مَا لَمْ يَكُنْ جِدًّا فَلَهُ بَاقِي الطَّعَامِ لِذَهَابِ جُلِّ الْمَقْصُودِ فَإِنْ قَالَ الْمُبْتَاعُ : مَا نَقَصَ عَلَيَّ تَمَامُهُ : إِنِ الْتَزَمَهُ مِنْ طَعَامٍ مُعَيَّنٍ فِي صفته وجنسه جَازَ أيخالفه لَمْ يَجُزْ لِلْجَهْلِ بِمَبْلَغِ ذَلِكَ وَاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ فَلَا يَعْلَمُ الْمَبِيعَ أَوَّلًا مَا نِسْبَتُهُ مِنْ هَذَا وَإِنِ الْتَزَمَهُ فِي ذِمَّتِهِ اغْتُفِرَ فِي الْيَسِير وَإِذا جَوَّزنَا البيع على التصديع مَنَعَ ابْنُ حَبِيبٍ ذَلِكَ فِي طَعَامٍ بِطَعَامٍ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ لِعَدَمِ الْمُنَاجَزَةِ بِتَأَخُّرِ الِاخْتِيَارِ بَعْدَ التَّفَرُّقِ وَأَجَازَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ لِأَنَّ مُصِيبَةَ كُلِّ طَعَامٍ مِنْ بَائِعِهِ فَهُوَ مَقْبُوضٌ كَالْجِزَافِ وَمَنَعَ الْأَئِمَّةُ بَيْعَ الطَّعَامِ عَلَى التَّصْدِيقِ لِأَنَّ الْكَيْلَ شَرْطٌ عِنْدَهُمْ وَلَمْ يُوجَدْ . فَرْعٌ فِي الْكتاب : إِذا أَمرته بِالْكَيْلِ وفارقته فَزعم أَن فعل وَأَنه ضَاعَتْ فَإِنْ صَدَّقْتَهُ فِي الْكَيْلِ وَقَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَيْهِ صُدِّقَ فِي الضَّيَاعِ وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْكَ إِلَّا مَا أَقْرَرْتَ بِهِ مِنَ الْكَيْلِ لِأَنَّ الْأَصْلَ : عَدُّ انْتِقَالِ الضَّمَانِ إِلَيْكَ . فَرْعٌ قَالَ : هَلَاكُ الصُّبْرَةِ بَعْدَ الْعَقْدِ مِنْكَ لِأَنَّ الْعَقْدَ اقْتَضَى ضَمَانَهَا وَنَقْلَهَا إِلَيْكَ وَلَكَ عَلَى الْمُتَعَدِّي قِيمَتُهَا كَانَ الْبَائِعُ أَوْ غَيْرُهُ وَإِنِ ابْتَعْتَهَا على الْكَيْل كل فقيز بِكَذَا فَهَلَكَتْ قَبْلَ الْكَيْلِ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى فَمِنَ الْبَائِعِ لِأَنَّ فِيهَا حَقَّ تَوْفِيَةٍ فَإِنْ تَعَدَّى عَلَيْهَا الْبَائِعُ أَوْ بَاعَهَا فَعَلَيْهِ مِثْلُهَا جِزَافًا فَيُوَفِّيكَهَا عَلَى الْكَيْلِ وَلَا