تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
فَإِذَا فِيهَا فَأْرَةٌ فَضَمَانُ الْأَوْلَى مِنَ الْمُبْتَاعِ لِأَنَّ الْبَائِعَ إِنَّمَا صَبَّ بِأَمْرِهِ إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ بِمَوْتِ الْفَأْرَةِ . فَرْعٌ قَالَ : إِذَا اشْتَرَى طَعَامًا غَائِبًا عَلَى الصِّفَةِ وَالْكَيْلِ فَضَمَانُهُ مِنَ الْبَائِعِ حَتَّى يَقْبِضَ اتِّفَاقًا وَلَا يَدْخُلُهُ اخْتِلَافُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي ضَمَانِ الْغَائِبِ لِأَجْلِ مَا فِيهِ مِنَ التَّوْفِيَةِ فَإِنْ وَضَعَ الثَّمَنَ عَلَى يَدِ أَمِينٍ فَهَلَكَ فَمِنَ الْبَائِعِ إِنْ وَجَدَ الطَّعَامَ عَلَى الصِّفَةِ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ بِالْعَقْدِ وَلَمْ يبْق لَهُ توقيه وَإِلَّا فَمِنَ الْمُبْتَاعِ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الْبَيْعِ فَإِنْ تَعَدَّى الْبَائِعُ عَلَيْهِ فَبَاعَهُ عَلَيْهِ بِشِرَاءِ مِثْلِهِ تَوْفِيَةً بِالْعَقْدِ وَتَكُونُ مُصِيبَةُ الْمَالِ مِنْهُ لِأَنَّ إِتْيَانَ مِثْلِهِ يَقُومُ مَقَامَ قَبْضِ الْمَبِيعِ فَيَكُونُ الثَّمَنُ مِنْهُ فَإِنْ نَقَدَهُ الثَّمَنَ بِغَيْرِ شَرْطٍ لَا يُخَيِّرُهُ ابْنُ الْقَاسِمِ بَيْنَ أَخْذِ الطَّعَامِ أَوِ الثَّمَنِ لِأَنَّهُ كَبَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَيُخَسِّرُهُ أَشْهَبُ لِأَنَّهَا إِقَالَةٌ وَلَعَلَّ ابْنَ الْقَاسِمِ ( تَكَلَّمَ عَلَى ) إِذَا لَمْ يَعْرِفْ عَدَاوَةً بِقَوْلِهِ وَأَشْهَب إِذا عرف فَذَلِك فَرْعٌ قَالَ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِذَا حَضَرَ الْمُشْتَرِي الْكَيْلَ ثُمَّ اشْتَرَى فَلَا بُدَّ مِنْ كَيْلِ الْبَائِعِ لَهُ مَرَّةً أُخْرَى إِلَّا أَنْ يَشْتَرِيَهُ عَلَى التَّصْدِيقِ فَلَيْسَ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِالْكَيْلِ لِأَنَّ الْعَقْدَ يُوجِبُ الْكَيْلَ حَتَّى يُسْقِطَهُ الْمُشْتَرِي فَإِذَا صَدَّقَ سَقَطَ الضَّمَانُ وَلَيْسَ لَهُ رَدُّهُ إِلَّا بِرِضَاهُ وَكَذَلِكَ إِذَا اشْتَرَاهُ عَلَى الْكَيْلِ لَيْسَ لَهُ التَّصْدِيقُ إِلَّا بِرِضَاهُ لِأَنَّهُ يَقُولُ : أَخْشَى أَنْ يَغِيبَ عَلَيْهِ ثُمَّ يَدَّعِي النُّقْصَانَ وَيَجُوزُ لِمَنِ اشْتَرَى عَلَى الْكَيْلِ أَنْ يَبِيعَ عَلَى التَّصْدِيقِ إِذَا بَاعَهُ نَقْدًا وَإِنِ اشْتَرَاهُ عَلَى التَّصْدِيقِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : يَجُوزُ بَيْعُهُ قَبْلَ كَيْلِهِ وَالْغَيْبَةُ عَلَيْهِ عَلَى الْكَيْلِ وَعَلَى التَّصْدِيقِ وَعَنْ مَالِكٍ : لَا يَبِيعُهُ عَلَى الْكَيْلِ وَلَا عَلَى التَّصْدِيقِ حَتَّى يَكِيلَهُ
الذخيرة — صفحة 127 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي