الْغنم دون الصُّوف أَو السَّيْف دون الْحِيلَة أَو الْحَائِط دون الثَّمَرَة لكَانَتْ اياية ذَلِكَ عَلَى الْبَائِعِ اتِّفَاقًا حَتَّى يَخْلُصَ الْمَبِيعَ للْمُشْتَرِي .
فرع قَالَ : منعا مَالِكٌ كَسْرَ الْكَيْلِ لِأَنَّهُ يَخْتَلِفُ بَلْ يُخَلَّى عَلَى حَالِهِ فَإِذَا مَلَأَ الْمِكْتَلَ وَدَفَعَهُ لِلْمُشْتَرِي لِيُفْرِغَهُ فَانْكَسَرَ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي ضَمِنَهُ الْمُشْتَرِي عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٍ بِخِلَافِ مَا إِذَا انْكَسَرَ مِنْ يَدِ الْبَائِعِ لِعَدَمِ الْوُصُولِ لِلْمُشْتَرِي وَلَوْ مَلَأَ الْبَائِعُ الْوِعَاءَ فَدَفَعَهُ لِلْمُشْتَرِي لِيُفْرِغَهُ فِي بَيْتِهِ فَانْكَسَرَ ضَمِنَهُ لِأَنَّهُ مُسْتَعِيرٌ لَهُ .
فَرْعٌ قَالَ : إِذَا كَالَ الْبَائِعُ بَعْضَ الزَّيْتِ فَوَقَعَ فِي الْمِكْيَالِ فَأْرَةٌ فَكَالَ الْمُشْتَرِي بِإِذْنِ البَائِع فَقتل الفأر بالصب فمصيته مِنَ الْمُشْتَرِي وَكَذَلِكَ لَوْ كَالَ الْبَائِعُ وَصَبَّ بِإِذْنِ الْمُشْتَرِي لِأَنَّ الْفَسَادَ بِأَمْرِهِ فَإِنْ كَالَ لَهُ بَعْضَ الزَّيْتِ ثُمَّ سَقَطَ الْمِكْيَالُ مِنْ يَدِهِ عَلَى إِنَاءِ الْمُشْتَرِي فَكَسَرَهُ وَذَهَبَ مَا فِي الْمِكْيَالِ وَمَا فِي الْإِنَاءِ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : ضَمِنَ الْبَائِعُ الْجَمِيعَ : الْمِكْيَالَ لِعَدَمِ التَّوْفِيَةِ وَالْإِنَاءَ بِالْإِتْلَافِ بَقِيَ عِنْدَ الْبَائِعِ مِنْ ذَلِكَ الزَّيْتِ شَيْءٌ عَوَّضَهُ وَإِلَّا حَاسَبَهُ بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ وَيَغْرَمُ لَهُ مَا فِي الْمِكْيَالِ إِنْ بَقِيَ عِنْدَهُ مِنْ ذَلِكَ الزَّيْتِ شَيْءٌ وَإِلَّا حَاسَبَهُ وَزَيْتُ الْإِنَاءِ يَغْرَمُ مِثْلَهُ مِنْ ذَلِكَ الزَّيْتِ وَمِنْ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ مُتْلِفٌ بَعْدَ الْقَبْضِ فَإِنْ كَالَ لِنَفْسِهِ ضَمِنَ مَا فِي الْإِنَاءِ لِأَنَّهُ قَبَضَهُ وَضَمِنَ الْبَائِعُ مَا فِي الْمِكْيَالِ لِلُزُومِ تَمَامِ الْقَبْضِ وَالْمُشْتَرِي إِنَّمَا يَضْمَنُ بَعْدَ الْقَبْضِ فَإِنْ كَالَ لَهُمَا أَجْنَبِيٌّ ضَمِنَ مَا فِي الْإِنَاءِ وَضَمِنَ الْبَائِعُ مَا فِي الْمِكْيَالِ إِذَا لَمْ يَتَسَبَّبِ ( الْكَيَّالُ بِتَفْرِيطٍ ) فَإِنِ اشْتَرَى مِائَةَ قِسْطٍ زَيْتًا فَكَالَ لَهُ خَمْسِينَ ثُمَّ كَالَ مِنْ جَرَّةٍ أُخْرَى
الذخيرة — صفحة 126
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٢٦