پرش به محتوای اصلی

الذخيرة — صفحه 125

پدیدآورندگان:

ص۱۲۵
جَاءَ لِيَقِيسَ فَقِيلَ لَهُ : بَقِيَ مِائَةٌ أُخْرَى فَاشْتَرَاهَا بِعَشَرَةِ الْفَدَّانِ فَوَجَدَ الْجَمِيعَ مِائَةً وَسَبْعِينَ فَيَجْعَلُ النَّقْصَ مِنَ الْبَيْعِ الثَّانِي لِأَنَّ الْأَوَّلَ أَوْلَى لِتَقَدُّمِهِ وَكَذَلِكَ الطَّعَامُ وَقِيلَ : يَتَحَاصَّانِ فِي النُّقْصَانِ لِأَنَّ الطَّعَامَ فِي ضَمَانِ الْبَائِعِ فَأَشْبَهَ الدُّيُونَ تَقَعُ الْمُحَاصَّةُ فِيهَا قَالَ : وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ لَو اقْتَصَرَ عَلَى الْمِائَةِ فَهَلَكَتْ بِنَارٍ قَبْلَ الْقِيَاسِ فَمُصِيبَتُهَا مِنْهُ لِأَنَّ قِيَاسَ الْأَرْضِ بَعْدَ ذَلِكَ مُمْكِنٌ وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ مِنَ الْبَائِعِ لِعَدَمِ الْحِرْزِ وَيتَخَرَّج جَوَاز بيع المُشْتَرِي لهَذَا الْقَمْح قيل الْقِيَاسِ عَلَى الْخِلَافِ . فَرْعٌ قَالَ : الْمَعْلُومُ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ لُزُومُ أُجْرَةِ الْكَيْلِ لِلْبَائِعِ لوُجُوب التوفية عَلَيْهِ وَلقَوْله تعال " فأوف لنا الْكَيْل " فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْكَيْلَ عَلَى الْبَائِعِ لِأَنَّ شرع من قبلنَا شرع لنا حَتَّى يدال الدَّلِيلُ عَلَى نَسْخِهِ وَقَالَهُ ( ش ) وَجَعَلَ أَجْرَ الثَّمَنِ عَلَى الْمُشْتَرِي وَهُوَ مُقْتَضَى الْمَشْهُورِ عِنْدَنَا وَقَالَ ( ح ) : أُجْرَةُ مَلْءِ الْمِكْيَالِ عَلَى الْبَائِعِ وَتَفْرِيغُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَلْءَ كَاف فِي الْقَبْض دون التَّفْرِيع وَعِنْدَنَا أَيْضًا فِي اشْتِرَاطِ التَّفْرِيغِ قَوْلَانِ يَنْبَغِي أَنْ يَتَخَرَّجَ الْخِلَافُ فِي الْأُجْرَةِ عَلَيْهِمَا وَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ : عَلَى الْمُشْتَرِي لِأَنَّ الثَّمَنَ إِنَّمَا قُوبِلَ بِالْمَبِيعِ فَعَلَى هَذَا يَلْزَمُ الْبَائِعَ الْكَيْلُ لِنَفْسِهِ وَالْمَشْهُورُ مِنْ قَوْلِهِ : إِنَّ جِزَازَ الصُّوفِ وجذاذ الثَّمَرَة وزع الْحِلْيَةِ الْمَبِيعَةِ وَحْدَهَا عَلَى الْمُشْتَرِي لِحُصُولِ التَّخْلِيَةِ قِيلَ : مِنْ قِبَلِ الْبَائِعِ وَقِيلَ : الْجِزَازُ عَلَى الْبَائِعِ وَالضَّمَانُ مِنْهُ لِأَنَّهُ تَوْفِيَةٌ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا اشْتِرَاطُ الضَّمَانِ وَالْجِزَازُ عَلَى الْآخَرِ وَاشْتِرَاطُ الْجِزَازِ فَقَطْ وَلَوْ بَاعَهُ
الذخيرة — صفحه 125 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي