وَيُصَدَّقُ فِي الْحَيَوَانِ الَّذِي لَا يُغَابُ عَلَيْهِ وَقَالَ أَيْضًا : عَلَيْهِ قِيمَةُ الثَّوْبِ مَا كَانَتْ قَالَ : وَالْمَشْهُورُ مِنْ قَوْلِهِ : إِنَّ الْمَحْبُوسَ بِالثَّمَنِ رَهْنٌ وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مُخَالِفٌ لِتَضْمِينِهِ الْبَائِعَ وَأَنَّهُ مَتَى ذَهَبَتْ عَيْنُهُ انْفَسَخَ الْبَيْعُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَجَمِيعِ الْأَصْحَابِ إِلَّا ابْنَ الْقَاسِمِ لِعَدَمِ تَرَتُّبِ أَثَرِ الْعَقْدِ عَلَيْهِ وَإِذَا فَسَخْنَا فَيُعِيدُ الثَّمَنَ إِلَّا أَنْ يُصَدِّقَهُ الْمُبْتَاعُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْقِيمَةُ أَكْثَرَ فَيُلْزَمُ بِهَا أَوْ يَأْتِيَ بِالْمَبِيعِ وَكَذَلِكَ تَصْدِيقُهُ فِي الْحَيَوَانِ مَعَ يَمِينِهِ وَيُفْسَخُ الْبَيْعُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ رَهْنٌ فَيَكُونُ فِي الْمَحْبُوسِ بِالثَّمَنِ قَوْلَانِ وَإِذَا لَمْ تَقُمِ الْبَيِّنَةُ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ : يُصَدَّقُ مَعَ يَمِينِهِ كَانَتِ الْقِيمَةُ مَا كَانَتْ وَيُفْسَخُ الْبَيْعُ قَالَهُ سَحْنُونٌ وَيُصَدَّقُ مَعَ يَمِينِهِ وَيُفْسَخُ الْبَيْعُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْقِيمَةُ أَكْثَرَ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَيُصَدَّقُ مَعَ يَمِينِهِ وَيَثْبُتُ الْبَيْعُ وَعَلَيْهِ الْقِيمَةُ مَا كَانَتْ وَهُوَ الَّذِي يَأْتِي عَلَى مَشْهُورِ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّ الْعَقْدَ اقْتِضَاءُ انْتِقَالِ الْمِلْكِ وَيُصَدَّقُ مَعَ يَمِينِهِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْقِسْمَة أَقَلَّ فَيُتَّهَمُ فِي دَفْعِهَا وَأَخْذِ الثَّمَنِ وَقَالَ ( ش ) و ( ح ) : تَلَفُ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ أَوْ بِجِنَايَةِ الْبَائِعِ يُبْطِلُ الْبَيْعَ لِأَنَّ الْقَبْضَ مِنْ تَتِمَّةِ الْبَيْعِ لِنَهْيِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يُقْبَضْ وَإِذَا لَمْ يَتِمَّ الْبَيْعُ بَطَلَ وَجَوَابُهُ : أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ جَعَلَ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ فَلَوْ كَانَ مَضْمُونًا عَلَى الْبَائِعِ لَكَانَ خَرَاجُهُ لَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ اتِّفَاقًا ثُمَّ إِنَّا نَمْنَعُ أَنَّ الْقَبْضَ تَتِمَّةُ الْبَيْعِ بَلِ الْبَيْعُ تَمَّ وَمِنْ آثَارِهِ اسْتِحْقَاقُ الْقَبْضِ وَقَالَ ( ابْنُ حَنْبَلٍ ) : الْمَتْلَفَاتُ فِي
الذخيرة — صفحة 122
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٢٢