خَلفه وَلِأَن الْيَمين أفضل وَالْمُصَلي مَأْمُور بِأَفْضَل الهيئات وَالْجِهَاتِ وَالْمَرْأَةُ خَلْفَهُ لِأَنَّهَا تُشَوِّشُ الْفِكْرَ فَتَشْغَلُ عَنِ النَّظَرِ وَالرَّجُلَانِ خَلْفَهُ لِأَنَّ التَّصْفِيفَ مَطْلُوبٌ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي وَالصَّبِيُّ مَعَ الرَّجُلِ بِمِنَزِلَةِ الرَّجُلَيْنِ لِمَا فِي الْمُوَطَّأِ أَنَّ مليكَة دَعَتْهُ عَلَيْهِ السَّلَام لطعام صَنْعَتْهُ فَأَكَلَ مِنَهُ ثُمَّ قَالَ قُومُوا فَأُصَلِّي لَكُمْ قَالَ أَنَسٌ فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ من طول مَا لبس فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ فَقَامَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَصَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا فَصَلَّى لنا رَكْعَتَيْنِ وَانْصَرف وَالرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ الرَّجُلُ عَنْ يَمِينِهِ وَالْمَرْأَةُ خَلْفَهُ لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ صَلَّى بِهِ وَبِأُمِّهِ أَوْ خَالَتِهِ قَالَ فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ وَأَقَامَ الْمَرْأَةَ خَلْفَنَا
الْفَصْلُ السَّادِس فِي تَسْوِيَة الصُّفُوف
قَالَ اللَّخْمِيُّ يَبْتَدِأُ بِالصُّفُوفِ مِنْ خَلْفِ الْإِمَامِ ثُمَّ مِنْ عَلَى يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ حَتَّى يَتِمَّ الصَّفُّ وَلَا يَبْتَدِأُ بِالثَّانِي حَتَّى يُكْمِلَ الْأَوَّلَ وَلَا بِالثَّالِثِ قَبْلَ الثَّانِي وَالصَّفُّ الْأَوَّلُ مَا يَلِي الْإِمَامَ فَإِنْ كَانَ ثَمَّ مَقْصُورَةٌ مُحَجَّرَةٌ فَالصَّفُّ الْأَوَّلُ الْخَارِجُ عَنْهَا لِلْوُضُوءِ بِهَا
الذخيرة — صفحة 260
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٦٠