حَصَلَ بَطَلَتِ الصَّلَاةُ وَإِذَا كَانَ مَعَ الْإِمَامِ طَائِفَةٌ قَصَدُوا التَّكَبُّرَ عَلَى بَقِيَّةِ الْجَمَاعَةِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُمْ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدُوا فَفِي الْإِعَادَةِ قَوْلَانِ الثَّانِي كَرِهَ فِي الْكِتَابِ الصَّلَاةَ بَيْنَ يَدَيِ الإِمَام قَالَ وَهِي تَامَّة وَقَالَ ش وح فَاسِدَةٌ وَلَوْ كَانُوا فِي الْمَسْجِدِ وَمَنَعَ ش فِي الدُّورِ إِلَّا أَنْ تَتَّصِلَ الصُّفُوفُ لَنَا مَا رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْكِتَابِ أَنَّ دَارًا لِآلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَمَامَ الْقِبْلَةِ كَانُوا يُصَلُّونَ فِيهَا بِصَلَاةِ الْإِمَامِ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمُ الصَّحَابَةُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ نَعَمْ يُكْرَهُ لعدم علمهمْ سَهْو الْإِمَامِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ فَإِنْ سَهَا الْإِمَامُ يَقْطَعُ الْمَأْمُومُ وَلَا يَبْنِي لِنَفْسِهِ مَعَ وُجُودِ الْإِمَامِ بِخِلَافِ السُّفُنِ إِذَا فَرَّقَهَا الرِّيحُ لِأَنَّهُ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ كَالرُّعَافِ فَإِنْ تَمَادَى مَعَهُ فَرَكَعَ قبله وَسجد بعده وَقد قَالَ مَالِكٌ فِي الْأَعْمَى يَفْعَلُ ذَلِكَ وَلَا يَشْعُرُ يُعِيدُ الصَّلَاةَ
فَرْعٌ قَالَ يَكْتَفِي بِتَكْبِيرِ مَنْ خَلْفَ الْإِمَامِ وَلَوْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ مُبَلِّغٌ جَازَ لِأَنَّ إِمَامَ الْكُلِّ وَاحِدٌ وَفِي أَبِي دَاوُدَ اشْتَكَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ وَهُوَ قَاعِدٌ وَأَبُو بَكْرٍ يُسْمِعُ النَّاس الحَدِيث وَأَجَازَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْفَرْضِ وَالنَّفْلِ وَابْنُ حَبِيبٍ فِي النَّفْلِ وَفِي الْجَوَاهِرِ فِي صَلَاةِ الْمُسْمِعِ وَالصَّلَاةِ بِهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ
الذخيرة — صفحة 258
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٥٨