الْمُوَازِي وَقَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ قَالَ مَالِكٌ إِنْ رَأَى خَلَلًا فِي الصَّفِّ سَدَّهُ إِنْ لَمْ يُضَيِّقْ عَلَى غَيْرِهِ فَرُبَّ خَلَلٍ بَيْنَ قَائِمَيْنِ يسترانه إِذَا جَلَسَا وَيَخْرِقُ ثَلَاثَةَ صُفُوفٍ لِلْفُرْجَةِ فَإِنْ كَانَتِ الْفُرَجُ كَثِيرَةٌ مَشَى إِلَى آخِرِهَا عِنْدَ مَالِكٍ وَإِلَى أَقْرَبِهَا إِلَى الْإِمَامِ عِنْدَ ابْنِ حَبِيبٍ فَإِنْ كَانَتِ الْفُرْجَةُ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ يَسَارِهِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يَتْرُكُهَا قَالَ وَالَّذِي قَالَهُ صَحِيحٌ فِيمَنْ هُوَ فِي الصَّلَاةِ أَمَّا مَنْ لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يَخْرِقُ الصُّفُوفَ إِلَى الْفُرْجَةِ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ كَمَا فَعَلَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا جَاءَ مِنْ عِنْدِ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَوَجَدَ أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الرَّابِعُ قَالَ فِي الْكِتَابِ إِذَا كَانَتْ طَائِفَةٌ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ فَلَا بَأْسَ أَنْ تَقِفَ طَائِفَة عَن يسَاره وَلَا تلتصق بِالطَّائِفَةِ الَّتِي عَنْ يَمِينِهِ وَكُرِهَ تَفْرِيقُ الصُّفُوفِ وَكَذَلِكَ فِي الْبُخَارِيِّ قَالَ أَنَسٌ كَانَ أَحَدُنَا يُلْصِقُ مَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِ صَاحِبِهِ وَقَدَمَهُ بِقَدَمِهِ وَفِي الْمُوَطَّأِ أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ لَا يُكَبِّرُ حَتَّى يَأْتِيَهُ رِجَالٌ قَدْ وَكَّلَهُمْ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ فَيُخْبِرُونَهُ أَنْ قَدِ اسْتَوَتْ فَيُكَبِّرُ وَكَذَلِكَ عُمَرُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ فَإِنْ رَأَى رَجُلًا خَارِجًا مِنَ الصَّفِّ يُشِيرُ إِلَيْهِ وَيَجُوزُ تقطيع الصَّفّ الموغر فِي الْموضع وَأَرْخَصَ مَالِكٌ لِلْعَالِمِ يُصَلِّي فِي آخِرِ الْمَسْجِدِ فِي مَوْضِعِهِ مَعَ أَصْحَابِهِ وَإِنْ بَعُدَتِ الصُّفُوفُ عَنْهُمْ وَيَسُدُّونَ فُرَجَهُمْ وَأَرْخَصَ فِي اعْتِدَالِ الصَّفِّ لِطَلَبِ الشَّمْسِ أَوِ الظِّلِّ وَأَجَازَ فِي الْكِتَابِ الصَّلَاةَ بَيْنَ الْأَسَاطِينِ إِذَا ضَاقَ الْمَسْجِدُ وَكَرَاهِيَّتُهُ إِمَّا لِتَقْطِيعِ الصُّفُوفِ أَوْ لِأَنَّهُ مَظَنَّةُ النَّجَاسَةِ من
الذخيرة — صفحة 262
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٦٢